دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي الى سرعة التحرك من أجل وقف عمليات التطهير العرقي الجارية ضد المسلمين في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى .. مشيرة الى عجز القوات الدولية المنتشرة في أفريقيا الوسطى عن التصدي لهذه العمليات.
ونقلت الانباء الصحفية عن المنظمة الحقوقية مطالبتها المجتمع الدولي بالاخذ بكافة الاجراءات التي من شأنها ان توقف سيطرة ميليشيات (أنتي-بالاكا) المسيحية المتشددة، كما دعت الى نشر قوات بأعداد كافية في جميع المدن التي يواجه المسلمون فيها خطرا يهدد حياتهم.
وقد تدهورت الأوضاع الأمنية في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس (فرانسوا بوزيزيه) في آذار من العام الماضي بقيادة (ميشال دجوتوديا) وحلفائه في ائتلاف (سيليكا) المتمرد الذي يطغى عليه المسلمون الذين وجهت لهم فيما بعد الاتهامات بارتكاب فظائع بحق سكان مسيحيين، الامر الذي دعا القرويين المسيحيين إلى تشكيل ميليشيات تعمل ضد سيليكا.
ومنذ تنحي (دجوتوديا) بضغط من رؤساء دول وسط أفريقيا في مطلع شهر كانون الثاني الماضي, غرقت البلاد في دوامة من العنف الطائفي والأعمال الانتقامية التي تشنها هذه الميليشيات ضد مسلحي سيليكا والمدنيين المسلمين, كما أدى انسحاب مسلحي سيليكا من مدينة (بودا) شمال غرب البلاد في التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي إلى موجة عنف غير مسبوقة أسفرت عن مقتل (84) شخصا بينهم مسلمون ومسيحيون.
وحسب منظمة العفو الدولية، فإن ميليشيات (أنتي- بالاكا) شنت في الثامن عشر من الشهر نفسه هجوما على مدينة (بوسيمبتيليه) غرب البلاد، ما أسفر عن سقوط أكثر من (100) قتيل بين السكان المسلمين, كما أدت أعمال العنف الطائفية إلى نزوح ربع سكان البلاد البالغ عددهم (4,6) ملايين نسمة عن مناطقهم خوفا من الهجمات الانتقامية.
الجدير بالذكر ان قوة الاتحاد الأفريقي في جمهورية أفريقيا الوسطى تضم حاليا (5400) عنصرا من أصل (6000) كان من المقرر انتشارهم في البلاد، بالاضافة الى (1600) جندي فرنسي, فيما وعد الاتحاد الأوروبي بنشر نحو (5000) جندي في العاصمة (بانغي) في بداية آذار المقبل.
وكالات + الهيئة نت
م
منظمة العفو الدولية تدعو المجتمع الدولي لوقف التطهير العرقي ضد مسلمي افريقيا الوسطى
