بدأ وفدا النظام والمعارضة السورية صباح اليوم الاثنين الجولة الثانية من مفاوضات (جنيف2) بإشراف (الأخضر الإبراهيمي) المبعوث العربي والأممي المشترك، وتوقعت المصادر الصحفية ان
تتركز جولة اليوم على ملف تشكيل هيئة الحكم الانتقالي في سوريا، وهو الملف الذي تم ترحيله من الجولة السابقة بسبب تمسك النظام بقضية مكافحة ما يسمى الإرهاب، فيما قال (أنس العبدة) عضو وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة "إن هذه الجولة ستناقش موضوعين رئيسيين، هما تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ووقف إطلاق النار" .
واشار (عبدة) الى ان (الإبراهيمي) سيستهل المباحثات بلقاءات فردية يجريها مع الوفدين للحصول منهما على التزام كامل بقبول تفاوض إيجابي بخصوص هذين الموضوعين، لكن مصادر سياسية غربية قالت "إن الإبراهيمي وبضغط روسي سيطرح قضايا (الإرهاب) ووقف إطلاق النار ومسألة المصالحة الوطنية والإغاثة الإنسانية، ويؤجل البند الجوهري والأساسي في عملية التفاوض وهو الشروع في تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.
وكان وفدا النظام السوري برئاسة وزير الخارجية (وليد المعلم) والائتلاف المعارض قد وصلا إلى جنيف أمس الأحد على غرار الجولة التفاوضية الأولى التي جرت قبل عشرة أيام ولم تتمخض عن أي اتفاق سياسي للنزاع.
ونسبت المصادر الى (عمران الزعبي) وزير إعلام النظام السوري قوله "إن أي قرار قد ينجم عن مؤتمر (جنيف2) سيعرض على استفتاء شعبي، وان دمشق مصرة على العملية السياسية والمسار السياسي، وستبقي الباب مفتوحا للوصول إلى مثل هذا الحل" فيما شدد (فيصل المقداد) نائب وزير الخارجية السوري على ضرورة مناقشة بيان (جنيف1) بالتفصيل وبالتسلسل الذي ورد به.
من جهته، قال (منذر خدام) عضو هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل "إنهم لن يشاركوا في المفاوضات تحت عباءة الائتلاف الوطني السوري، وانهم وقعوا وثيقتين مع الائتلاف الوطني تتعلق بالتفاهمات السياسية، لكنهم فوجئوا بتنصله منها"، على حد تعبيره.
وكان رئيس الائتلاف الوطني (أحمد الجربا) قد نفى في تصريحات له ادلى بها في القاهرة أن يكون لدى وفد الائتلاف أي نية للقاء شخصيات من هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل لتوسيع وفد المعارضة في الجولة الثانية من (جنيف2)، لكنه أشار إلى أنه سيبذل كافة الجهود الممكنة ليضم الوفد المفاوض كافة القوى السياسية الفاعلة.
الجدير بالذكر ان اتفاق (جنيف1) - الذي تم التوصل إليه في حزيران عام 2012 وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع بسوريا – ينص على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة السورية بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية، ووقف فوري للعنف بكل أشكاله، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح المعتقلين، والحفاظ على مؤسسات الدولة، حيث شكل ذلك الاتفاق نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات الجارية الان بين وفدي النظام المعارضة بإشراف الإبراهيمي، ففي الوقت الذي شدد فيه وفد النظام على أولوية مكافحة الإرهاب، حين طالب الوفد المعارض بالبحث في هيئة الحكم الانتقالي.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
بإشراف الابراهيمي .. وفدا النظام السوري والمعارضة يبدآن الجولة الثانية من مفاوضات (جنيف2)
