هيئة علماء المسلمين في العراق

منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان توثق جرائم تعذيب واغتصاب المعتقلات في السجون الحكومية
منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان توثق جرائم تعذيب واغتصاب المعتقلات في السجون الحكومية منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان توثق جرائم تعذيب واغتصاب المعتقلات في السجون الحكومية

منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان توثق جرائم تعذيب واغتصاب المعتقلات في السجون الحكومية

تتكشف يوما بعد آخر الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي تقترفها قوات المالكي واجهزته القمعية ضد المعتقلات والمعتقلين العراقيين الابرياء الذي يرزحون منذ سنوات في السجون الحكومية سيئة الصيت، ويتعرضون يوميا لشتى انواع التعذيب الجسدي والمعنوي من قبل تلك القوات الهمجية التي تم تشكيلها على أسس طائفية في ظل الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق الجريح في آذار عام 2003 تحت اكاذيب وافتراءات ثبت للعالم اجمع زيفها وبطلانها بعد فترة وجيزة من الغزو الهمجي الذي ما زال العراقيون يعانون من آثاره ونتائجه الوخيمة على كافة الاصعدة، في ظل الحكومات المتعاقبة التي شكلتها ادارة الاحتلال السافر.

فقد كشفت منظمة (هيومن رايتس ووتش) المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان النقاب عن ان العراقيات المعتقلات في السجون الحكومية ما زلن يتعرضن لشتى انواع التعذيب وسوء المعاملة وانتهاك اعراضهن من قبل المشرفين على تلك السجون التي اصبحت رمزا للظلم والاستبداد والاعتداء على حقوق الانسان العراقي على مرأى ومسمع المنظمات والهيئات المحلية والدولية التي لم تحرك ساكنا ازاء ما تتعرض له المعتقلات من جرائم يندى لها جبين الانسانية.

واوضحت المنظمة الدولية في أحد تقرير لها نشرته مؤخرا إن السلطات الحكومية ما زالت  تحتجز اربعة الاف و (200) عراقية في سجونها المختلفة دون وجه حق، وتتعرض العديد منهن للتعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك الانتهاك الجنسي، حيث  يستند القضاء (العراقي) الضعيف المبتلى بآفة الفساد المالي والاداري في أحكام الإدانة إلى اعترافات تم انتزعها من المعتقلات تحت التعذيب والإكراه، كما تفتقر إجراءات المحاكمات الى أدنى المعايير الدولية .. مشيرة الى ان العديد من المحتجزات امضين سنوات في السجون الحكومية دون اتهام، ودون العرض على القضاة.

واكدت المنظمة انها استندت في توثيق الإساءة للمعتقلات ضمن تقريرها المؤلف من (105) صفحات ـ والذي حمل عنوان (لا أحد آمن .. انتهاك حقوق المرأة في نظام العدالة الجنائية العراقي) ـ إلى مقابلات مع سيدات وفتيات في السجون الحكومية ومع عائلاتهن ومحاميهن؛ ومع الذين يقدمون الخدمات الطبية في تلك السجون، كما قامت بمراجعة وثائق محاكم ومعلومات مستفيضة تلقتها خلال اجتماعات عقدتها مع عدد من المسؤولين في وزارات العدل والداخلية والدفاع وحقوق الإنسان، واثنين من نواب رئيس الوزراء الحالي.

وقال (جو ستورك) نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الدولية: "يتصرف مسؤولو الأمن وأفراد قواته في العراق كما لو أن الإساءة الوحشية إلى السيدات ستجعل البلاد أكثر أمناً، والواقع هو أن هؤلاء السيدات وأقاربهن قالوا لنا إنه طالما استمر انتهاك قوات الأمن للناس دون عقاب فلا يمكن أن نتوقع إلا المزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية".

واضاف (ستورك): "من أوجه عديدة تعد الإساءات التي وثقناها ضد سيدات بمثابة لب الأزمة الراهنة في العراق، فقد أدت هذه الإساءات إلى غضب دفين وافتقاد للثقة بين طوائف العراق المتنوعة وقوات الأمن، والعراقيون جميعاً يدفعون الثمن".

واشار التقرير الى ان العديد من المعتقلات الـ(27) اللواتي تحدثن مع (هيومن رايتس ووتش)، اكدن تعرضهن للاعتداء بالضرب المبرح والصدمات الكهربية والتعليق في وضع مقلوب (الفلقة) والضرب على القدمين، والاغتصاب والتهديد بالاعتداء الجنسي من قبل قوات الأمن الحكومية أثناء استجوابهن بشأن أنشطة أقارب لهن، كما تم ارغامهن على التوقيع والبصم على أقوال مفبركة دون السماح لهن بقراءتها.

ونسب التقرير الى إحدى السيدات التي حضرت الاجتماع الذي عقدته (هيومن رايتس ووتش) في السجن الذي تخصصه السلطات الحكومية للمحكوم عليهن بالإعدام في منطقة (الكاظمية) شمال العاصمة بغداد، على عكازين قولها: "إن تسعة أيام من الضرب والصدمات الكهربية والفلقة التي تعرضت لها في آذار عام 2012 أحدثت لها عاهة مستديمة".
واوضح التقرير ان ما لاحظته المنظمة من كسر لأنف المعتقلة والندوب على ظهرها والحروق على صدرها، تتفق كلها مع ما اكدته من إساءات للمعتقلات .. لافتا الانتباه الى انه تم إعدام تلك المعتقلة في أيلول الماضي وبعد سبعة أشهر من مقابلتها مع (هيومن رايتس ووتش) بالرغم من صدور أحكام تسقط عنها الاتهامات بعد تقديمها  تقرير طبي يؤيد تعرضها للتعذيب الجسدي.

وخلصت منظمة (هيومن رايتس ووتش) في تقريرها الى القول: "إن قوات الأمن كانت تجري عمليات اعتقال عشوائي وجماعي لسيدات ترقى إلى مصاف العقاب الجماعي على أنشطة إرهابية مزعومة، كما استغلت السلطات بعض النصوص الغامضة في قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005 لتسوية حسابات شخصية أو سياسية، باحتجاز واتهام ومحاكمة سيدات استناداً إلى ارتباطهن بشخص أو عشيرة أو طائفة بعينها" .. مجددة مطالبتها للسلطات الحالية بإجراء تحقيقات سريعة في جرائم التعذيب والاغتصاب وإساءة المعاملة التي تتعرض لها المعتقلات، وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم الوحشية.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق