هيئة علماء المسلمين في العراق

الاستفتاء على \"وثيقة الأسرى\" أم على \"أوسلو\" و\"خريطة الطريق\"؟ عاطف الجولاني
الاستفتاء على \"وثيقة الأسرى\" أم على \"أوسلو\" و\"خريطة الطريق\"؟ عاطف الجولاني الاستفتاء على \

الاستفتاء على \"وثيقة الأسرى\" أم على \"أوسلو\" و\"خريطة الطريق\"؟ عاطف الجولاني

أفضل ردّ على تلويح رئيس السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالاستفتاء على ما يسمى «وثيقة أسرى» هو أن تبادر حركة حماس والحكومة الفلسطينية للدعوة إلى استفتاء شعبي على «اتفاقية أوسلو» العبثية سيئة الذكر، وعلى «خريطة الطريق» التي تهدد بالتنازل عما تبقى من حقوق فلسطينية. دعوة محمود عباس و«فتح» للاستفتاء على ما يسمى «وثيقة الأسرى» تفتقر إلى أية مشروعية قانونية أو سياسية. فقانونيا لا يخوّل قانون السلطة الأساسي الرئيس حق إجراء مثل هذا الاستفتاء بخلاف الحكومة التي تُركت صلاحيتها مطلقة في ما لم يرد فيه نص بالقانون، وتملك بالتالي حق إجراء استفتاء على «أوسلو» و«خريطة الطريق» بعد أن تبين للناس عوراتها وأخطارها على القضية الفلسطينية وعلى حقوق الشعب.

وسياسيا ليس لدى الرئيس و«فتح» ما يستفتيان عليه، فليس ثمة اتفاق وافق عليه الكيان الصهيوني ويجري خلاف داخلي حوله ليتم اللجوء إلى الشعب ليقول كلمته الفصل فيه. الجانب الإسرائيلي لا يعتبر عباس شريكا، كما لم يعتبر عرفات شريكا قبل وفاته فضلا عن أن يعتبر حماس والحكومة الحالية شريكا. والمشروع السياسي الوحيد الذي طرحه شارون ويطرحه أولمرت هذه الأيام هو الانسحاب أحادي الجانب.

فعلى ماذا يستفتى الشعب؟!
وهل يجوز الاستفتاء على الثوابت وعلى التخلي عن 80 % من أرض فلسطين؟!
وهل يحق لأقل من نصف الشعب الفلسطيني، في الضفة والشتات، دون فلسطينيي الشتات، أن ينفردوا بحسم الموقف من قضايا كبرى مصيرية تخصّ كل الشعب الفلسطيني؟!
ولو فرضنا جدلا أن استفتاء أجري على ما يسمى «وثيقة أسرى» وقالت أغلبية المشاركين نعم للوثيقة، فما الذي سيترتب على ذلك؟!
هل سيتراجع أولمرت والكيان الصهيوني عن مشروع الفصل أحادي الجانب؟!
وهل ستزول المعوقات ويغدو الطريق ممهدا أمام اعتراف العدو بحقوق الشعب الفلسطيني؟!

هذا ليس واردا على الإطلاق، فالهدف من الاستفتاء - كما هو واضح - لا يعدو استخدامه ورقة جديدة في المواجهة المفتوحة مع حماس، من أجل إضعافها والانقلاب على الإرادة الشعبية وعلى نتائج الانتخابات التشريعية، بعد أن فشلت بقية الأوراق التي لجأ إليها الخاسرون في فتح والسلطة في محاصرة حماس ودفعها للتراجع.

فكرة الاستفتاء على «أوسلو» و«خريطة الطريق» تستحق من الحكومة الفلسطينية الاهتمام والنقاش، فهي أولى مرات ومرات من الاستفتاء على ما يسمى «وثيقة أسرى» تعطي الشرعية لقرار 242 وبقية القرارات التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.

أمريكا والصومال.. والحب القاتل!!

في إطار حربها المعلنة على الإرهاب دعمت واشنطن حلفاءها وأتباعها في الصومال بالمال والعتاد والسلاح المتطور بهدف مساعدتهم على مواجهة حكومة ما يعرف بالمحاكم الشرعية التي تناصبها أمريكا العداء.

راهنت الإدارة الأمريكية على قدرة عملائها في الصومال مدعومين بالإسناد العسكري والسياسي والإعلامي الأمريكي على حسم المعركة، لكنها لم تكن أفضل حالا من الدب الذي عبّر بغباء عن حبه لصاحبه، فقضى عليه وسحق عظامه.

واشنطن لا تدرك على ما يبدو أن تحالفها مع أي طرف في المنطقة يشّكل شبهة تلحق به الضرر، وتستفز المشاعر الشعبية ضده. وهذا ما حصل في الصومال حيث انحازت جماهير كانت تقف على الحياد وتحوّل الامر الى ثورة شعبية عارمة ضد التدخل الأمريكي.

وها هم المناوئون لواشنطن يعلنون إحكام سيطرتهم على العاصمة مقديشو بعد أن تلظى حلفاء أمريكا بنار حبّها الذي قتل!!.

السبيل الأردنية

أضف تعليق