اقدمت القوات الصهيونية على ارتكاب جريمة جديدة فجر اليوم الاثنين بهدمها قرية (العودة) التي أقامها ناشطون فلسطينيون في منطقة (الأغوار الشمالية) شمالي الضفة الغربية المحتلة احتجاجا على ممارسات الكيان الصهيوني بالمنطقة، في الوقت الذي دعا فيه المجلس الوطني الفلسطيني إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد هذا الكيان اللقيط.
ونقلت الانباء الصحفية عن ناشطين فلسطينيين قولهم "ان قوات كبيرة من الجيش (الإسرائيلي) اقتحمت قرية (العودة) الواقعة بالقرب من طريق وحاجز بيسان في منطقة الأغوار الشمالية وقامت بهدم الخيام التي أقامها الناشطون، كما اعتقلت كافة المتواجدين في القرية قبل أن تطلق سراح بعضهم وتبقي على آخرين قيد الاعتقال" .. مشيرين الى ان القوات الصهيونية التي استخدمت القوة خلال عملية الاقتحام، صادرت الأعلام الفلسطينية ودمرت ممتلكات الناشطين.
وكان عشرات النشطاء في اللجان الشعبية الفلسطينية برفقة متضامنين أجانب قد أقاموا الليلة الماضية قرية اطلقوا عليها اسم (العودة) في منطقة الأغوار على بعد أمتار من الحاجز العسكري الذي يصل إلى مدينة (بيسان) في أقصى شمالي الأغوار الفلسطينية، وذلك بعد (24) ساعة من بدء اعتصام لنشطاء اللجان الشعبية والمتضامنين الأجانب في قرية (عين حجلة) القديمة بمنطقة الأغوار وشروعهم في ترميم منازلهم الأثرية.
ونسبت الانباء الى النشطاء قولهم "إن خطواتهم تأتي للتأكيد على عروبة الأغوار، ورفض مشاريع تأجيرها أو ضمها الى الكيان الصهيوني، وان نهر الأردن هو الحدود الفلسطينية ـ الأردنية، ورفض أي تواجد إسرائيلي عليه" .. مشددين على ان منطقة الأغوار التي تحاول السلطات الصهيونية مصادرتها هي جزء من الدولة الفلسطينية.
يشار الى ان نشطاء اللجان الشعبية الفلسطينية كانوا انتهجوا منذ مطلع العام الماضي أسلوب إقامة قرى من الخيام في محاولة لتسليط الضوء على قضية الاستيطان ومصادرة الكيان الصهيوني لمناطق واسعة من أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.
من جهته، دعا المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صحفي إلى تصعيد المقاومة الشعبية في الضفة الغربية المحتلة ضد الكيان الصهيوني وممارساتها الاستيطانية ضد الأراضي الفلسطينية .. مشيدا بجهود نشطاء اللجان الشعبية الفلسطينية في اقامة قريتين بمنطقة الأغوار شمال الضفة الغربية، المستهدفة من قبل الكيان الصهيوني، وعد إنشاء هذه القرى تأكيدا على الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الذي يسعى للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وإقامة المزيد من المستوطنات الصهيونية.
وفي ختام بيانه، جدد المجلس رفضه المطلق لأي تواجد عسكري صهيونية في أراضي الدولة الفلسطينية، ومن ضمنها منطقة الأغوار الفلسطينية .. مؤكدا ضرورة أن تكون الحدود والمعابر الدولية تحت السيادة الفلسطينية الكاملة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في جريمة جديدة .. القوات الصهيونية تهدم قرية أقامها ناشطون فلسطينيون في منطقة الأغوار الشمالية
