هيئة علماء المسلمين في العراق

في مؤتمرها الثامن بإسطنبول.. رابطة الصحافة الإسلامية تستعرض جانبًا من أحداث العراق
في مؤتمرها الثامن بإسطنبول.. رابطة الصحافة الإسلامية تستعرض جانبًا من أحداث العراق في مؤتمرها الثامن بإسطنبول.. رابطة الصحافة الإسلامية تستعرض جانبًا من أحداث العراق

في مؤتمرها الثامن بإسطنبول.. رابطة الصحافة الإسلامية تستعرض جانبًا من أحداث العراق

الهيئة نت| خاص.. عقد رابطة الصحافة الإسلامية مؤتمرها الثامن في مدينة إسطنبول التركية، في الفترة 31/1 ـ 1/2 / 2014؛ وجاءت مشاركة صحيفة البصائر ومجلة حضارة العراقيتين بورقة عمل ومداخلات قدّمها الدكتور (عبد الحميد العاني)، عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين، وتلقى (الهيئة نت) نسخة منها. واستعرض الدكتور العاني في ورقته الأوضاع الجارية في العراق؛ مؤكدًا أن الحكومة الحالية باعتبارها جزءًا من المشروع السياسي الذي جاء به المحتل الأمريكي وفرضه بالقوة، فإنها مدعومة ومؤيدة من قبل دولة الاحتلال الأمريكي عسكريًا وإعلاميًا وسياسيًا، مبينًا أن الولايات المتحدة تضغط على المجتمع الدولي - بما فيه الدول الإسلامية والعربية ولاسيما الجوار العراقي – للسكوت عن كل جرائم هذه الحكومة وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

ووثقت الورقة خروج أهل ست محافظات عراقية  قبل أكثر من سنة في تظاهرات سلمية واعتصامات يطالبون بحقوقهم المغتصبة وأهمها؛ إطلاق سراح النساء وسراح السجناء الأبرياء، وإيقاف الإعدامات بحق الأبرياء والاعتقالات العشوائية والتعذيب، وإلغاء المادة (4 إرهاب) وإنهاء التهميش لأهل السنة ونحو ذلك، مؤكدة أن حكومة المالكي لم تلتفت لمطالب الناس المشروعة، بل استخفت بهم واتهمت المتظاهرين بصفات الإرهاب وأوصاف طائفية وهددتهم أكثر من مرة علنا أمام الإعلام.

وأوضح الدكتور (عبد الحميد العاني) في ورقته؛ بل أن الحكومة تمادت بارتكاب مجازر ضد بعض هؤلاء المتظاهرين وساحاتهم كما حدث في قتل المتظاهرين في الفلوجة عند تجمعهم للصلاة أمام مرأى ومسمع العالم حيث كانت صلاة الجمعة تنقل مباشرة على الهواء، كما ارتكبت مجزرة بحق المصلين عند خروجهم من جامع سارية في ديالى، ومن ثم ارتكابها مجزرة باقتحامها لساحة اعتصام (الحويجة).

وإزاء ذلك؛ تناولت الورقة تطورات الأحداث التي تلت الاعتصامات، بعد تهديد المالكي للمتظاهرين قبل أكثر من شهر؛ وتنفيذه لهذا التهديد عن طريق قوات جيشه بالتعاون مع ميليشيات (الصحوات) باقتحام ساحة اعتصام الرمادي وهدم خيم الاعتصام، مسلطة الضوء على الخيار الأخير الذي اتخذه الناس بعدما لم يبق أمامهم إلا الانتفاض للدفاع عن أنفسهم فحملوا السلاح وتصدوا لقوات المالكي وميليشياته.

وفي معرض شهادة للتاريخ؛ أوضحت ورقة الدكتور عبد الحميد العاني؛ أن المالكي اعتمد في هجومه على الشعب؛ على ما يسمى قوات (سوات - swat) وهي اختصار لـ (Special Weapons And Tactics ) وتعني قوة التكتيك والتسليح الخاصة، مبينًا أنها في الأساس تشكيل من إنشاء القوات الأمريكية وكانت تسمى (القوة القذرة) وتألفت من أعضاء ميليشيا (فيلق بدر) الجناح العسكري التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في  العراق والذي تأسس في إيران عام 1982 وشارك مع القوات الإيرانية في الحرب ضد العراق.

وفي هذا السياق، لخصت الورقة جانبًا من فعاليات ثوّار العشائر، وعملياتهم النوعية التي كبّدت قوات المالكي وميليشياته خسائر كبيرة جدًا وتسببت بحدوث انهيار كبير بين القوات الحكومية، الأمر الذي دفع المالكي للاعتماد بشكل أكبر على الميليشيات والمتطوعين الجدد الذين بدأ تجنيدهم بنداءات الشحن الطائفي.

هذا، وعرّجت الورقة على تشكيل المجالس العسكرية للثورة العراقية التي لم تقتصر رقعتها الجغرافية على محافظة الأنبار بل امتدت إلى المحافظات الأخرى، موضحة  أن قوام هذه المجالس هي فصائل المقاومة السابقة التي كان لها دور في الجهاد ضد القوات الأمريكية المحتلة وضباط من الجيش العراقي السابق وأبناء العشائر لا سيما من الشباب الذين لم يتشرفوا سابقا بالالتحاق بفصائل المقاومة لصغر سنهم أيام القتال مع القوات الأمريكية، وبدأ التنسيق بين المجالس العسكرية في هذه المناطق ليعلن عن مجلس عسكري عام اسمه ( المجلس العسكري العام لثوار العشائر).

واختتمت الورقة محاورها بتوضيح أنواع التحديات والتهديدات التي تواجه الثورة العراقية، مبينة أن تتنوع بين داخلية وخارجية، مستعرضة السبل والوسائل المناسبة والمنطقية لتجاوزها والتغلب عليها، حتى يتكلل جهد الثوّار بالانتصار.

   الهيئة نت    
ج

أضف تعليق