شهدت مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار عملية نزوح متزايدة مع تصاعد التحضيرات والتصريحات التي تتحدث عن عملية عسكرية وشيكة الوقوع فيما ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الأمريكي أغلقت جسر مدينة هيت الوحيد منذ صباح اليوم الأحد بعد أن شهدت بعض مناطق غرب المدينة مواجهات عسكرية بين تلك القوات وجماعات مسلحة.
وقال مواطنون من مدينة الرمادي إن النازحين أخذوا في استئجار سيارات حمولة، ووضعوا عليها كل ما يمكن حمله من متاع، واتجهوا من مدينة الرمادي 110 (غرب بغداد) إلى مدينة هيت ( 60 كم غرب الرمادي) في الأيام الأخيرة .
وأوضح الشهود الذين عزفوا عن ذكر اسمائهم أن بعض العائلات النازحة استقر عند أقارب لهم في مدينة هيت، وأن البعض الآخر استأجر بيوتا فيها فيما وجد آخرون مأوى عند المتبرعين، كما حدث خلال المرتين السابقتين في عام 1991 (خلال حرب الكويت) وخلال الفترة التي سبقت وتزامنت مع أحداث نيسان إبريل 2003 .
وقد فتحت مدارس هيت التي فرغت للتوّ من امتحانات الصفوف غير المنتهية أبوابها لايواء بعض العوائل، ولم يبلغ عن نصب مخيمات للنازحين حتى الآن.
ويأتي الضغط عى مدينة هيت بسبب الوضع الأمني المطمئن نوعا ما والذي تتمتع به المدينة، والحفاوة التي تلقاها النازحون في المرات السابقة .
ولا يقتصر الأمر على الأمان والضيافة؛ لأنه ليس أمام النازحين من خيارات أخرى حيث تعيش مدن الجوار الأخرى مثل حديثة والفلوجة أوضاعا أمنية سيئة، كما أن عمليات القتل الطائفية تمنع النزوح إلى بغداد.
لكن الأخبار جاءت غير مطمئنة من مدينة هيت للنازحين إليها من مدينة الرمادي حيث ذكر مواطنون من أهالي هيت بأن قوات الاحتلال الامريكي أغلقت جسر المدينة الوحيد منذ صباح اليوم، كما شهدت بعض المناطق في غرب المدينة مواجهات عسكرية بين تلك القوات وجماعات مسلحة.
وأوضح شهود العيان أن قوات الاحتلال منعت المارة من استخدام جسر المدينة الوحيد الذي يربط ضفتي نهر الفرات المار عبر مدينة هيت (170 كم غرب بغداد) من شمالها الغربي وحتى جنوبها.
وأضافوا أن قوات الاحتلال منعت المرور على الجسر بشكل نهائي مما حال دون وصول العديد من المواطنين أصحاب الحرف والمحال التجارية المقيمين على الضفة الأخرى لنهر الفرات إلى مركز المدينة.
كذلك قال شهود العيان إن مواجهات مسلحة وقعت صباح اليوم عند قرية مصخن التي تبعد ( 10 كم ) غرب مدينة هيت بين القوات الاحتلال ومسلحين، واستمرت أكثر من ساعة.
وأوضح أحد شهود العيان أن " قوات الاحتلال قطعت الطريق القادم من القرية صوب مدينة هيت بعد انتهاء المواجهات."
وتقع قرية مصخن على الطريق القادم من قاعدة عين الأسد (قاعدة القادسية سابقا) غرب هيت حيث تتخذ قوات الاحتلال هذه القاعدة ومطارها الرئيس (غرب العراق) كنقطة انطلاق للدعم اللوجستي لقوات (المارينز) هناك وقاعدة خلفية لقواتها.
الدار العراقية
نزوح كبير من الرمادي إلى هيت وقوات الاحتلال تغلق جسرها الوحيد
