كشفت مصادر صحفية أمريكية النقاب عن ان واشنطن كانت على علم بصور تعذيب السجناء في سوريا منذ تشرين الثاني الماضي ولم تغير شيئا في موقفها، وذلك عقب أيام من نشر تقرير أعده محققون دوليون تضمن صور لتعذيب ممنهج وقتل آلاف المعتقلين في السجون السورية.
ونسبت صحيفة (ذي نيويورك تايمز) الى مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله "إن مسؤولا بوزارة الخارجية عرض هذه الصور التي كانت على جهاز حاسوب محمول لأحد الناشطين المعارضين للحكومة السورية، في تشرين الثاني الماضي".
ووفقا للصحيفة التي نشرت ذلك في عددها الاخير، فإن الولايات المتحدة لم تتخذ أي اجراء تجاه هذه الصور، فيما يزعم مسؤولون أمريكيون بانهم لم يكونوا يملكون الملفات الرقمية للصور، وتعذر عليهم التأكد من صحتها، الا ان المصادر ذاتها أوضحت أن الإدارة الأمريكية كانت تعد تلك الصور حقيقية، وذلك من خلال الترقيم الدقيق الذي كان على صور الجثث.
واشارت الصحفية الى ان المحققين الدوليين كانوا كشفوا - في تقريرهم - انهم تلقوا نحو (55) ألف صورة لـ(11) ألف ضحية خضعوا لعمليات تعذيب وقتل ممنهجة, وأشاروا إلى أن مصدر الصور هو ضابط منشق بالشرطة العسكرية السورية كان يعمل في توثيق قتلى التعذيب وسلّم تلك الصور إلى المعارضة السورية .. موضحة ان الإدارة الأمريكية التي صمتت طوال هذه الفترة، عبرت عن غضبها من الصور، وعدّت تقرير المحققين الدوليين الذي يثبت بالصور تعذيبا وقتلا لآلاف المعتقلين السوريين دليلا على ارتكاب النظام السوري جرائم حرب.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الروسي (دميتري مدفيدف) الأفعال التي جسدت في صور التعذيب بسوريا ووجهت أصابع الاتهام فيها إلى النظام السوري، بانها جرائم لا بد من إثبات مرتكبها في المحكمة.
ونقلت الانباء عن (مدفيدف) قوله في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأمريكية مساء أمس الثلاثاء الماضي "إن ما جسدته الصور من تجويع وقتل لآلاف السوريين يعد جرائم بالتأكيد، لكن لا بد من أن يكون في هذه القضية دليل قانوني حازم"
وكالات + الهيئة نت
ح
صحيفة امريكية تؤكد ان واشنطن كانت على علم بصور تعذيب السجناء في سوريا
