يجتمع (الأخضر الإبراهيمي) مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا اليوم الخميس مع وفدي المعارضة والنظام السوري كل على حدة لتقييم الخطوات اللاحقة التي ستتخذ في المحادثات بين الجانبين والتي يتوقع أن تبدأ يوم غد الجمعة.
وأكد (الإبراهيمي) في مؤتمر صحفي عقده في ختام الجلسة المسائية أمس انه ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية وليس لديه أي شك بأن المفاوضات التي ستبدأ يوم غد ستكون صعبة، بالرغم من تعهد ببذل قصارى جهده لإنجاحها... مشيرا إلى أن الحل السياسي هو الخيار الأفضل.
ونسبت الانباء الصحفية الى الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) قوله في ختام الجلسة المسائية "إنه أوضح في دعوته للمؤتمر أن الهدف هو تنفيذ بيان (جنيف1) عن طريق التوافق المتبادل بين الحكومة والمعارضة السورية وتشكيل هيئة حكومية انتقالية كاملة الصلاحيات" .. مشددا على ضرورة أن يعمل الجانبان على احترام حقوق الإنسان في سوريا.
واوضحت الانباء إن تمسك المعارضة السورية وداعميها والنظام السوري والمتحالفين معه بمواقفهم، ألقى بظلاله على المؤتمر .. مشيرة إلى أن وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) والوفد الروسي المرافق له غادروا مدينة (مونترو) السويسرية عائدين إلى موسكو، دون معرفة سبب المغادرة.
وفي مستهل الجلسة المسائية التي عقدت أمس الاربعاء، ألقى وزير الخارجية القطري (خالد العطية) كلمة بلاده، التي هاجم فيها النظام السوري، بقوله "إن من يتخذ شعار مكافحة ما يسمى الإرهاب هو من يمارس الإرهاب" .. مشددا على ضرورة وقف المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري.
ولفتت الانباء الانتباه الى ان الجلسة الافتتاحية شهدت خلافات كبيرة مع إصرار وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) على ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، فيما حذر وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) من تدخل قوى خارجية في الشؤون السورية، كما تم خلال الجلسة تبادل الاتهامات بين ممثلي النظام السوري والمعارضة بشأن المسؤولية عما يسمى الإرهاب.
من جهته، اتهم (وليد المعلم) وزير الخارجية السوري، دولا تشارك في مؤتمر (جنيف2) بدعم مقاتلي المعارضة الذين وصفهم بـ(إلارهابيين)، وأكد على أن أي قوة خارجية لا يمكنها أن ترغم بشار الأسد على التنحي، في الوقت الذي قال فيه (أحمد الجربا) رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض "إن قوات الأسد هيأت الأوضاع لتنظيم القاعدة لينمو عن طريق استهداف جماعات المعارضة" .. مؤكدا موافقة المعارضة بشكل كامل على مقررات (جنيف1) كما دعا الوفد الحكومي السوري الى التوقيع على هذه الوثيقة ليتم بعد ذلك نقل صلاحيات الأسد كاملة إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سوريا الجديدة.
وخلصت الانباء الصحفية الى القول ان الجلسة الثانية لمؤتمر (جنيف2) اختتمت مساء أمس في مدينة مونترو السويسرية وسط خلافات كبيرة وتصريحات علنية عن انخفاض سقف التوقعات، فيما انتقدت الولايات المتحدة بشدة ما وصفته بالخطاب التصعيدي لوفد النظام السوري خلال افتتاح المؤتمر.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
لتقييم الخطوات اللاحقة..الابراهيمي يلتقي اليوم مع وفدي المعارضة والنظام السوري كل على حدة
