هيئة علماء المسلمين في العراق

كل هذه الجرائم الأمريكية في العراق.. إلى متى؟ - فوزية رشيد
كل هذه الجرائم الأمريكية في العراق.. إلى متى؟ - فوزية رشيد كل هذه الجرائم الأمريكية في العراق.. إلى متى؟ - فوزية رشيد

كل هذه الجرائم الأمريكية في العراق.. إلى متى؟ - فوزية رشيد

أمريكا التي حاصرت الشعب العراقي لأكثر من 13 عاماً، ومات بسبب ذلك الحصار مليون طفل عراقي، مثلما مات الكثير من المرضى العراقيين بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الاخرى في حينه، أمريكا هذه منذ ان احتلت العراق قبل عدة سنوات، لم تترك فعلاً إجرامياً مما يعتبر من جرائم الحرب الا ومارسته وقامت به في العراق، حتى تضمن تدمير كل شيء فيه.

وهنا في هذا المقال لن نعيد ذكر جرائمها فهي باتت معروفة لكل العالم والمزيد منها يتكشف عبر التقارير والأفلام الوثائقية، .  وكلها تنبئ عن احتلال يجعل من البربرية جزءاً أصيلاً من حضارة هذا الاحتلال تجاه الشعوب الاخرىوبالقدر.

وبالقدر الذي تم فيه تدمير العراق وإعادته في معطيات كثيرة الى الوراء كثيراً فإن امريكا دمرت صورتها في العالم دون احتمالية لأي تصحيح لتلك الصورة، حيث العار سيبقى لاصقاً بتاريخها المعاصر الى أبد الابدين، والهزيمة ستلاحقها الى امد طويل مهما فعلت بعد ذلك أو انتصرت في حروب اخرى، فليس اليوم من ادارة دولة يكرهها كل العالم مثل حكومة امريكا او الادارات الامريكية الصهيونية حتى النخاع. ما حدث خلال الأيام الماضية من كشف مجازر (الحديثة والاسحاقي) هو مجرد كشف لجزء بسيط من الجرائم الامريكية المنظمة في العراق.

تلك الجرائم التي يصبح امامها عنوان مثل «جرائم حرب« عنواناً متواضعاً، لأنها جرائم ممنهجة ضد الانسان العراقي، وهي ليست جرائم افراد وإنما جرائم مؤسسة حاكمة تعرف جرائمها وتمارس تلك الجرائم عن سبق وإصرار بكل وحشية ومنهجية ودم بارد. تقتل الأطفال الرضع في بيوتهم مثلما تقتل النساء والشيوخ دون ذنب، كما تمارس القتل ضد الحوامل، وكأنها تريد لو استطاعت حتى قتل (الجينات العراقية)، في عملية استباقية خشية ان يتحول الاطفال الى مقاومين لاحتلالها لاحقا. هي إذاً جرائم مؤسساتية منظمة تصدر اشاراتها والقيام بها من مؤسسات الحكم ووزارة الدفاع الامريكية، وتجند المرتزقة الذين تسميهم جنوداً للقيام بأعمالهم البربرية تلك، أولئك الجنود الذين يملكون الحصانة مهما فعلوا. والسؤال هو: لماذا كل هذا الصمت العربي تجاه كل تلك الجرائم والمذابح البشعة؟

أين مؤسسات حقوق الانسان العربية؟ ولماذا هي بدورها تأخذ دور المتفرج الصامت، فيما بعضها يقيم الدنيا ولا يقعدها لانتهاكات اقل خطورة بملايين المرات تحدث في بلدانهم او خارجها؟ اين المحامون العرب والبرلمانيون العرب؟ لماذا لا يرفع هؤلاء بالتعاون مع الشرفاء من العراقيين والمؤسسات العراقية المناهضة لجرائم الاحتلال، لماذا لا يرفعون قضايا دولية ضد الاحتلالين الامريكي والبريطاني لإيقاف - على الأقل - سلسلة الجرائم البشعة في المستقبل، ومقاضاتهما عن الوحشية التي تمت ممارستها منذ الاحتلال؟

اين الأحزاب العربية والمؤسسات الاهلية العربية؟ لماذا فقدت صوتها وصورتها وكأنها غير معنية بما يحدث، رغم ان ما يحدث هو المشروع الذي يراد تعميمه في اقرب فرصة في كل البلدان العربية المستهدفة بذلك التعميم؟ بعض المؤسسات الغربية بدأت تصرخ وتفضح، وبعض الصحفيين الغربيين اخذوا يكشفون الجرائم الامريكية البشعة ضد الشعب العراقي. كذلك الاكاديميون والاساتذة الغربيون اخذوا يحتجون، فهل نخوة هؤلاء تجاه الشعب العراقي اصبحت اكبر من نخوة العرب تجاه انفسهم وتجاه اشقائهم؟ هل بات حتى اضعف الايمان وهو الاحتجاج غير مقدور عليه عربيا؟ انها اذاً الطامة الكبرى ولا حياة لمن تنادي.

اخبار الخليج البحرينية

أضف تعليق