قالت وكالة الصحافة الفرنسية؛ إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تلقى إحدى وأربعين صورة كُشف عنها النقاب مؤخرًا، أظهرت ارتكاب جنود الاحتلال جريمة مروّعة ضد مواطنين عراقيين في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار سنة 2004.
وأوضحت الوكالة أن موقع (TMZ ) نشر ثمانية صور من أصل إحدى وأربعين سلّمها للبنتاغون؛ أظهرت مشاهد فظيعة لجنود من المارينز يحرقون جثثا تعود لعراقيين قتلتهم تلك القوات في مدينة الفلوجة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من السنة المذكورة، ضمن حادثة تضاف إلى جرائم أخرى عديدة ارتكبت فيها.
وأظهرت إحدى الصور جنديًا من المارينز يسكب البنزين على جثث قبل يحرقها، فيما أظهرت الثانية جنديًا آخر يلتقط صورة أمام جمجمة، فضلاً عن مشاهد مروّعة حملتها الصور البقية المنشورة، والتي تأتي لتنضم إلى جانب سيل الاتهامات التي وجهت لجيش الاحتلال الأمريكي آنذاك بارتكاب جرائم حرب لقتل عدد من المدنيين واستخدام ذخائر بالفوسفور الأبيض، الأمر الذي تحظره معاهدة جنيف؛ وهو ما تم التأكد منه لاحقـًا بالأدلة والوقائع، ووثقته تقارير دولية.
وفي أول رد فعل صدر عن جيش الاحتلال؛ صرّح المتحدث باسم وحدة النخبة في الجيش (تايلر بالزر)؛ بأن جيشه "يجري تحقيقـًا" في الصور، إلى جانب ما قال إنها " الظروف التي التقطت فيها وهل تم تحديد هوية الجنود المتورطين".. فيما حاول المتحدث باسم البنتاغون (ستيفن وورن) التغطية مبكرًا على هذه الجريمة قائلاً: "هذه الصور لا تشكل جريمة حرب بحسب الحقوقيين في البنتاغون"، معترفـًا بأن قوانين جيش بلاده "تسمح بإحراق الجثث في بعض الظروف ..." في إصرار واضح على تبرير الجريمة في حالة تعرض المتورطين بها لإدانة من نوع ما.
الجدير بالذكر؛ أن تاريخ قوات الاحتلال في العراق مليء بالجرائم من هذا النوع، فقد ارتكب جنود المارينز خاصة وبقية عناصر جيش الاحتلال عمومًا وعلى مدى العقد المنصرم؛ المئات من الجرائم ذات الصلة بهذه، في مدن ومناطق متفرقة من العراق، لا سيما تلك التي تميّزت بالمقاومة.
الهيئة نت
ج
في جريمة كشف النقاب عنها مؤخرًا.. جيش الاحتلال الأمريكي ارتكب محرقة بشعة في مدينة الفلوجة سنة 2004
