يواصل الوسطاء الأفارقة الضغط على طرفي النزاع في جنوب السودان من أجل إبرام وقف إطلاق نار، في الوقت الذي تستمر فيه المعارك للسيطرة على مدينة (بور) الإستراتيجية.
واوضحت المصادر الصحفية ان هذه المحاولات تأتي عقب مطالبة (رياك مشار) النائب السابق لرئيس جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) بإطلاق سراح جميع المعتقلين، ما عُد ذلك حجر عثرة أمام التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والموالين لـ(مشار)، فيما طلبت جوبا من الخرطوم المساعدة على إصلاح آبار النفط المتضررة نتيجة أعمال العنف.
يشار الى ان القوات الحكومية الموالية للرئيس (سلفا كير) تخوض منذ أكثر من ثلاثة أسابيع قتالا مع المتمردين الموالين لنائبه السابق (مشار)، ما دفع هذا البلد المصدر للنفط إلى شفا حرب أهلية، وبالرغم من ان الجانبين عقدا محادثات خلال الأيام القليلة الماضية في أديس أبابا بهدف وقف إطلاق النار، الا إنهما لم يحرزا تقدما كبيرا بعد رفض (سلفاكير) طلب المتمردين بإطلاق سراح (11) محتجزا تم اعتقالهم في كانون الأول بتهمة مشاركتهم في محاولة انقلاب.
وكان ثلاثة مبعوثين أفارقة من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) قد التقوا يوم السبت الماضي بـ(رياك مشار) في إطار الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق على هدنة إلا أنه لم يستجب لهم.
واشارت المصادر الى ان المبعوثين لم ينجحوا حتى الآن في الإفراج عن المعتقلين مع إصرار (سلفاكير) على خضوعهم للتحقيق وتقديم من يثبت إدانته منهم للعدالة، حيث يطالب معسكر (مشار) بأن يشارك هؤلاء في المفاوضات التي تجري في أديس أبابا، في الوقت الذي يريد سلفاكير محاكمتهم .. لافتة الانتباه الى ان (مايكل ماكوي) وزير الإعلام في جنوب السودان - الذي يترأس وفد حكومته في مفاوضات أديس أبابا - أكد في وقت سابق، استعداد فريقه للتوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار متى ما غيّر الطرف الآخر موقفه من شرط إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
إلى ذلك، اكد المتحدث باسم القوات الحكومية في جنوب السودان إنها تحرز تقدما في عملياتها العسكرية لاستعادة السيطرة على (بور) التي تعد آخر مدينة إستراتيجية لا تزال تحت سيطرة المتمردين في ولاية (جونقلي) بعد انسحابهم يوم الجمعة الماضي من مدينة (بانتيو) النفطية عاصمة ولاية (الوحدة) .
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي طلب فيه (ستيفن ديو- داو) وزير النفط في دولة جنوب السودان من نظيره السوداني (مكاوي محمد عوض) أثناء زيارة الى الخرطوم يوم الأحد الماضي، المساعدة على إصلاح آبار النفط التي تضررت جراء المعارك الدائرة في جنوب السودان بين القوات الحكومية والمتمردين.
ووفقا للأمم المتحدة فإن نحو (400) ألف شخص فروا من منازلهم بسبب المعارك التي يسهدها جنوب السودان والتي تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص .. موضحة ان (50) الفا من اللاجئين فروا إلى الدول المجاورة.
وكالات + الهيئة نت
ح
الوسطاء الافارقة يواصلون مساعيهم لوقف اطلاق النار بين طرفي النزاع في جنوب السودان
