واصل المجلس الوطني التأسيسي في تونس التصويت على دستور البلاد الجديد وصادق على فصول متعلقة بباب السلطة التنفيذية، كما صوت النواب على جل الفصول المتصلة برئاسة الجمهورية، فيما توقف التصويت المرتبط بمؤسسة الحكومة عند الفصل (90) الذي أثار جدلا تم على تعليق الجلسة.
وأوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان النواب أقروا الفصل (76) من باب السلطة التنفيذية، والذي يتعلق بتمثيل رئيس الجمهورية ورسمه للسياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي، كما يتولى رئيس الدولة بحسب الفصل نفسه، حل مجلس نواب الشعب في الحالات التي ينص عليها الدستور، ويرأس مجلس الأمن القومي، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن صلاحياته إعلان الحرب وإبرام السلم بعد موافقة مجلس نواب الشعب.
واشارت المصادر الى النواب صوتوا أيضا لصالح الفصل (77) الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات تعيين مفتي الديار وإعفاءه، وتنضوي ضمن صلاحياته أيضا التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية والوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية بعد استشارة رئيس الحكومة، كما يحق لرئيس الجمهورية في الدستور الجديد تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة بعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب.
ونال الفصل (79) الذي يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية في اتخاذ التدابير التي تحتمها حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها موافقة، أغلبية النواب، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، كما تم التصويت على الفصول من (82) إلى (87) والمتعلقة بتفويض رئيس الجمهورية لسلطاته وسد الشغور.
وقالت المصادر الصحفية ان الجلسة العامة للمجلس التأسيسي لم تصادق على الفصل (73) الذي يتحدث عن شروط الترشح إلى رئاسة الجمهورية بسبب خلافات بين الكتل حول شرطيْ السن والجنسية، وسيتم العودة بالفصل إلى لجنة التوافقات ثم عرضه على التصويت لاحقا، فيما تم التصويت لصالح الفصل (88) الذي يضبط تركيبة الحكومة التي تتكون من رئيس حكومة ووزراء وكتاب دولة يختارهم رئيس الحكومة، ويتشاور مع رئيس الجمهورية فيما يخص وزيري الخارجية والدفاع.
ولفتت المصار الانتباه الى ان الفصل (90) أثار جدلا كبيرا في صفوف النواب لاسيما نواب حزب حركة النهضة، حيث ينص هذا الفصل على "أن يضبط رئيس الحكومة السياسة العامة للدولة ويسهر على تنفيذها"، حيث رأى عدد من النواب أن رئيس الجمهورية هو من يختص بمهمة ضبط السياسة العامة للدولة وطالبوا بتغيير الفصل، لكن (الصحبي عتيق) رئيس كتلة حركة النهضة احتج على سقوط هذا الفصل، وقال "إنه كان محل توافق خلال الحوار الوطني"، ونتيجة لهذه الجدل رفعت الجلسة من أجل فسح المجال للتشاور بين مختلف الكتل النيابية حول هذا الفصل، على أن تستأنف المداولات صباح اليوم الاثنين.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المجلس الوطني التأسيسي في تونس يوافق على معظم فصول دستور البلاد الجديد
