اختار المجلس التأسيسي في تونس مساء أمس الأربعاء، أعضاء الهيئة المستقلة العليا التي ستشرف على الانتخابات العامة المقبلة, فيما يستمر التصويت على مشروع الدستور، في الوقت الذي نشرت فيه تعزيزات عسكرية وأمنية بمحافظة (القصرين) غربي البلاد عقب أعمال عنف.
واكدت المصادر الصحفية ان أعضاء المجلس انتخبوا خلال جلسة حضرها نحو (200) نائبا من مجموع (217) الأعضاء التسعة في الهيئة المستقلة العليا للانتخابات من تخصصات مختلفة، ومن المقرر أن ينتخب النواب التونسيون بعد ظهر اليوم رئيس الهيئة من بين الأعضاء التسعة .. مشيرة الى ان عملية الاقتراع تمت بعد توصل مختلف الكتل والمستقلين على الأعضاء التسعة من جملة مئات المترشحين لعضوية الهيئة.
واوضحت المصادر ان الهيئة المذكورة سيكون لها رأي في تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، فيما تقول حركة النهضة - التي تقود الائتلاف الحاكم - إنه من الممكن إجراء اقتراع مطلع الصيف المقبل, بينما تستبعد أحزاب أخرى تنظيمه قبل تشرين الأول المقبل .. لافتة الانتباه الى ان تشكيل الهيئة يعد خطوة مهمة نحو الخروج من الأزمة السياسية التي تفجرت عقب اغتيال النائب المعارض (محمد البراهمي) في الخامس والعشرين من تموز الماضي, وأحد شروط الترويكا الحاكمة للتخلي لحكومة محايدة سيرأسها وزير الصناعة الحالي (مهدي جمعة) وهو من المستقلين.
وفي الشأن الأمني, انتشرت مساء أمس الأربعاء وحدات من الجيش التونسي في مدينة (القصرين) لحماية المواقع المهمة في المدينة بعد أعمال العنف التي تخللت احتجاجات على الوضع المعيشي في المحافظة، كما اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الأمن في يوم الإضراب العام الذي دعا إليه اتحاد الشغل ـ أكبر نقابة عمالية في البلاد ـ بحجة تقاعس السلطات عن تحسين الوضع الاقتصادي للمنطقة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
المجلس التأسيسي التونسي يختار أعضاء الهيئة العليا التي ستشرف على الانتخابات العامة المقبلة
