هيئة علماء المسلمين في العراق

سحب قوات الاحتلال الإيطالية من العراق من أولويات حكومة «برودي» الجديدة
سحب قوات الاحتلال الإيطالية من العراق من أولويات حكومة «برودي» الجديدة سحب قوات الاحتلال الإيطالية من العراق من أولويات حكومة «برودي» الجديدة

سحب قوات الاحتلال الإيطالية من العراق من أولويات حكومة «برودي» الجديدة

وجه رومانو برودى زعيم ائتلاف يسار الوسط الذي فاز في الانتخابات التشريعية الإيطالية الأخيرة ضربة «مؤلمة» للإدارة الأمريكية بإعلانه أن حكومته الجديدة ستضع حدا لوجودها العسكري في العراق قبل نهاية العام الحالي في خطوة أولية على طريق فك التحالف غير المشروط مع الحروب الأمريكية في العالم. وجدد برودي الذي يعد من أكثر المطالبين بعودة الجنود الإيطاليين من العراق، خلال مداخلته أمام البرلمان معارضته للحرب على العراق وعزمه سحب قوات الاحتلال الإيطالية من العراق.

وسبق لحكومة رومانو برودي أن أعلنت أن سحب قواتها من العراق سيكون من الإجراءات الأولى التي ستتخذها. وقالت الحكومة الإيطالية في بيان إن بين الإجراءات الأولى المطروحة على جدول أعمال مجلس الوزراء المقبل «جدولا زمنيا لسحب الجيش من العراق وتمويل بعثات السلام».

وقد عبر وزير الخارجية الإيطالي الجديد ماسيمو داليما بوضوح عن موقف حكومة بلاده بشأن وجود قوات الاحتلال الإيطالية ضمن التحالف المشارك باحتلال العراق عندما كشف أن إيطاليا ستخفض عدد جنودها في العراق من 2700 إلى 1600 عنصر خلال الأسابيع القليلة القادمة وستضع حدا لوجودها العسكري في هذا البلد نهاية العام الحالي.

وأوضح داليما «سنستبدل وجودنا العسكري بالتزام مدني وسندعم قدر الإمكان جهود الحكومة الشاقة لإقامة مؤسسات مستقرة في العراق».

وتتابع واشنطن بقلق نتائج الانقلاب السياسي العنيف الذي حدث في إيطاليا قبل شهرين حين خسر حليفها برلسكوني انتخابات نيسان لصالح أشد خصومه «رومانو برودي» الذي يعد من أكثر اليساريين الرافضين للسياسة التي خاضها برلسكوني مع الولايات الأمريكية.

فبعد إعلان برودي عن نيته سحب قوات بلاده من العراق، أكد أن حكومته ستولي اهتماما بالغا لتطوير علاقاتها مع الصين لدفع وتعزيز التعاون الوثيق بين البلدين في شتى المجالات. وأضاف برودي أن توطيد وتعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية، بما في ذلك الصين، سيكونان من أولويات السياسة الخارجية لحكومة يسار الوسط الجديدة في المستقبل.

وباعتقاد المراقبين والمحللين السياسيين فإن الهزة السياسية العنيفة بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش التي أحدثتها خسارة برلسكوني تعد أكبر ضربة للسياسة الأمريكية في أوروبا، باعتبار أن خسارة «أزنار» رئيس الوزراء الإسباني كانت الأسبق والأقل أهمية من «ضياع» برلسكوني الذي جعل الأمريكيين يشعرون بأنهم يخوضون الحرب في العراق بعزلة أكثر من ذي قبل سياسيا وعسكريا.

وبات مرجحا إن لم يكن مؤكدا أن المرحلة المقبلة ربما تشهد انهيارا للحكومات والأنظمة الأوروبية - التي تقف إلى جانب واشنطن - الواحدة تلو الأخرى.
والشيء المزعج بالنسبة للإدارة الأمريكية هو أن البدائل لحلفائها الأوروبيين، حكومات يقودها يساريون يعارضون السياسة الأمريكية ويرفضون التحالف معها ويعلنون ذلك دون خجل أو خوف.

وعلى المستوى الداخلي، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي أن برنامج حكومته الجديدة يركز على العمل لإنعاش الاقتصاد الإيطالي وتعزيز النمو ودفع مسيرة الانسجام والتكامل الأوروبية والدستور الأوروبي.

وجدد «برودي» في خطاب الثقة أمام البرلمان الإيطالي دعوته نواب المعارضة للحوار مشددا على أهمية الحوار والتعايش بين الجميع في إطار التعاون والاحترام المتبادل وعلى ضرورة تغيير قوانين الهجرة القديمة وطرح بعض القوانين التي أقرتها الحكومة السابقة على الاستفتاء الجماهيري.

كما شدد على ضرورة مكافحة التهرب الضريبي وعلى أهمية إنعاش الاستثمار وتطوير مناطق جنوب البلاد وتنشيط قطاعات السياحة والقضاء والتعليم والصحة والاستمرار في محاربة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب.

السبيل الأردنية

أضف تعليق