هددت حكومة جنوب السودان بمهاجمة المعقل الرئيسي لقوات (رياك مشار) النائب السابق للرئيس (سلفاكير ميارديت) إذا قوبل عرضها لوقف إطلاق النار بالرفض، واتهمت المتمردين بالإعداد لهجوم جديد، في الوقت تصاعد فيه الضغط الدولي للتوصل إلى هدنة والتفاوض على حل سلمي للأزمة.
واوضحت الانباء الصحفية ان أجواء من الترقب في انتظار الاستجابة الكاملة للهدنة التي دعت لها مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) والتي أعلنت جوبا أمس التزامها بها، في حين طالب (مشار) بإخضاعها لآلية للإشراف عليها.
ونقلت الانباء عن (مايكل ماكوي) وزير الإعلام بدولة جنوب السودان قوله "إن القوات الحكومية ستهاجم مدينة (بانتيو) - عاصمة ولاية الوحدة والمعقل الرئيسي للقوات الموالية لـ(مشار) - وتخرجها من هناك إذا لم يوافق على وقف النار" .. مؤكدا ان القوات الحكومية تمكنت صباح أمس السبت من طرد المتمردين من بلدة (مايوم) بولاية الوحدة ، وتستعد للتقدم نحو بلدة (بانتيو) التي تبعد (90) كيلومترا عن (مايوم).
وفي هذه الأثناء، تواصلت الضغوط الدولية والإقليمية لإقناع الطرفين المتحاربين بالهدنة والتفاوض، وقال (أليكس روندوس) الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي بمنطقة القرن الأفريقي "إن زعماء جنوب السودان يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم ويجتمعوا لإجراء محادثات بدون شروط، وانه ينبغي على الجانبين أن يتوقفا عن إهدار الوقت في وقت تشتعل فيه البلاد وتتأجج المشاعر الى حد خطير" .. واصفا التلكؤ في إجراء المحادثات المباشرة بانه استهتار تام.
وكان نائب وزير الخارجية الأوغندي قد اكد أمس إن القتال بجنوب السودان مستمر في المناطق الواقعة حول ولايتي (جونقلي والوحدة) .. موضحا أنهم طالبوا الطرفين بالتوقف عن القتال ودخول المحادثات، في الوقت الذي قال فيه مسؤول من جنوب السودان "إن الرئيس الأوغندي (يوري موسيفيني) سيصل إلى جوبا اليوم الأحد لإجراء محادثات مع (سلفاكير).
وفي الجانب الإنساني، اشارت الانباء الواردة من جوبا الى ان مستشفيات المدينة تعج بالجرحى من المدنيين والعسكريين الذين اصيبوا نتيجة الاشتباكات والمعارك، فيما يشتكي الأطباء فيها من قلة الأسِرّة والادوية .. لافتة الانتباه الى ان المعارك المتواصلة اسفرت عن نحو ألف قتيل حتى الآن.
يشار الى ان طلائع القوات الإضافية لقوات حفظ السلام الأممية كانت قد وصلت امس الاول الجمعة إلى جنوب السودان، بعد أن وافق مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء الماضي على زيادة عدد تلك القوات لتصبح (13) ألف و (500) جندي، وألف و (323) شرطيا، فيما اكدت الأمم المتحدة إن نحو (122) ألف مدني نزحوا عن ديارهم هربا من جحيم الاشتباكات المستمرة منذ اسبوعين، بينهم (63) ألفا لجأوا إلى القواعد الأممية.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
في حال رفض وقف اطلاق النار .. حكومة جوبا تهدد بمهاجمة المعقل الرئيسي لقوات (رياك مشار)
