هيئة علماء المسلمين في العراق

قنوات أمريكية تبث أخباراً مزيفة لدعم بوش والسلطات الفيدرالية تحقق
قنوات أمريكية تبث أخباراً مزيفة لدعم بوش والسلطات الفيدرالية تحقق قنوات أمريكية تبث أخباراً مزيفة لدعم بوش والسلطات الفيدرالية تحقق

قنوات أمريكية تبث أخباراً مزيفة لدعم بوش والسلطات الفيدرالية تحقق

تعتزم السلطات الفيدرالية إجراء تحقيق في بث قنوات تليفزيونية أمريكية أخباراً مررت إليها من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أو شركات ضخمة للترويج للسياسات الأمريكية في العراق، أو لمنتجات. وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الاثنين 29-5-2006 أن أكثر من 77 قناة نشرت فقرات إخبارية تضمنت دفاعا عما وصف بأنه نجاح أمريكي في العراق، أو روجت لمنتجات شركات اقتصادية عملاقة.

وقالت الصحيفة: إن محققين من "لجنة الاتصالات الفيدرالية" يرغبون في الحصول على معلومات من تلك القنوات، بعد أن أظهر تقرير، أصدره مؤخرا "مركز الإعلام والديمقراطية" الأمريكي، مدى استخدام هذه المقاطع الترويجية بشكل غير عادي في النشرات الإخبارية.

"في إن آر"

وجاء في تقرير المركز، وهو منظمة مستقلة غير ربحية، أنه على مدار الأشهر العشرة الماضية كانت 77 قناة تلفزيونية على الأقل تستخدم الأخبار المزيفة المعروفة باسم "إصدارات الأخبار المصورة" أو "في إن آر".

ولم تخبر أي من تلك القنوات مشاهديها بمصدر هذه الأخبار المصورة، ومن قام بإنتاجها، واعتبرتها جزءا من الأخبار العادية.

وقالت ديانا فارسيتتا، الباحثة بالمركز لـ"الإندبندنت": "نعلم أنه أتيح لنا الاطلاع جزئيا على الـ "في إن آر" في تلك القنوات، لكن إلى الآن وجدنا 77 قناة تستخدمها" كمصدر للأخبار.

وعلقت على ذلك قائلة: "إن هذا ليس أمرا عاديا.. اللقطات التي وجدناها كانت أسوأ بكثير مما توقعنا من حيث مدى تداولها وبثها على الهواء، ومدى تكرار بث هذه اللقطات المعدة مسبقا".

وأوضحت فارسيتتا أن شركات العلاقات العامة المتخصصة في إنتاج هذه المقاطع لحساب شركات كبرى صارت أكثر دقة في التقنيات التي تستخدمها لإعداد الـ "في إن آر"، بحيث تبدو تلك المقاطع مماثلة للبرامج الإخبارية الحقيقية. وقالت: "لقد أصبحوا أكثر مهارة في محاكاة البرامج التلفزيونية الحقيقية".

ورفضت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" التعليق على تقرير مركز الإعلام والديمقراطية، لكن محققين من وحدة التنفيذ باللجنة كانوا قد طلبوا نسخة من هذا التقرير.

دعاية لبوش

ومن بين المقاطع المصورة التي سربتها إدارة بوش إلى القنوات الإخبارية باعتبارها جزءا من بث إخباري حقيقي، مقطع يقول فيه أمريكي - عراقي في مدينة كنساس الأمريكية: "شكرا يا بوش، شكرا يا أمريكا"، كرد فعل على سقوط العاصمة العراقية بغداد في التاسع من إبريل 2003.

وقالت الصحيفة البريطانية: إن هذه اللقطات أنتجتها وزارة الخارجية الأمريكية، مشيرة إلى أن الوزارة ليست الوحيدة المتورطة في مثل هذا التزييف، فهي واحدة من بين 20 وكالة فيدرالية أخرى أنتجت ووزعت مثل تلك المقاطع الدعائية.

ترويج لمنتجات

وإلى جانب إدارة بوش، أظهرت بعض التقارير تورط شركات كبرى في عمليات مماثلة، من بينها شركات أدوية مثل "بيفيزر"، التي روجت لمنتجاتها من خلال مناقشة لبعض القضايا الصحية.

وذكر تقرير مركز الإعلام والديمقراطية أن بعض اللقطات أنتجتها شركة "مارس" للحلويات، ومن بينها لقطات عن احتفالات الـ"هلاووين" في الولايات المتحدة؛ حيث ذكرت حلويات "سنيكرز" و"إم آند إم".

ولفتت خدمة بلومبرج الإخبارية إلى أن شركات أخرى تبنت مثل تلك الدعاية، من بينها "جنرال موتورز"، التي تعتبر أكبر منتج للسيارات في العالم، و"إنتل" التي تنتج أشباه الموصلات.

من جانبه، قال تشاك مولوي، المتحدث باسم شركة "إنتل": "لم نخف أبدا هويتنا في إمدادهم (القنوات التلفزيونية) بالتسجيلات".

مخالفات

وكانت منظمة "فري برس"، أو الصحافة الحرة، قد نظمت حملة للضغط على "لجنة الاتصالات الفيدرالية" من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الاتجاه. و"فري برس" هي مجموعة مستقلة غير ربحية تهتم بقضايا السياسات الإعلامية.

وقال كريج آرون المتحدث باسم المنظمة: إن أكثر من 25 ألف شخص كتبوا خطابات لـ"لجنة الاتصالات الفيدرالية" حول الـ "في إن آر"، خاصة بشأن "الترويج للشركات والدعاية المتخفية في صورة أخبار".

وأضاف أن الجمهور يتوقع بالطبع مشاهدة تقارير إخبارية معتمدة على حقائق معلوماتية، فإذا ما كان يشاهد إعلانات لشركات أو دعاية لسياسات حكومية، فيجب بداية أن يتم إخباره بذلك من قبل القنوات.

وأثيرت هذه القضية أول الربيع الماضي، وأصدرت "لجنة الاتصالات الفيدرالية" حينها إشعارا عاما حذرت فيه قنوات البث من أنها ملزمة بإخبار المشاهدين في حال كون بعض الفقرات الإخبارية تتم تحت رعاية إحدى الشركات.

وتصل أعلى غرامة مالية لكل مخالفة من هذا النوع إلى 32500 دولار أمريكي، بحسب "إندبندنت".

إسلام أون لاين.نت

أضف تعليق