فشل الرئيس الفرنسي (فرانسوا هولاند) في الحصول على تعهد من دول الاتحاد الأوروبي بالمساعدة في تكاليف العملية العسكرية التي تقوم بها فرنسا في أفريقيا، رغم اتفاق زعماء الاتحاد على توثيق التعاون الدفاعي بين دولهم لتحقيق الاستفادة القصوى.
وأفادت تقارير إخبارية بأن اتفاق الزعماء الأوروبيين جاء رغم خفض ميزانيات الدفاع، حيث اضطرت الدول الأوروبية إلى خفض مشترياتها من السفن والدبابات والطائرات المقاتلة؛ وذلك نتيجة لسياسات التقشف التي تتخذها، الأمر الذي أضر القوة العسكرية الأوروبية، وزاد من قلق الولايات المتحدة حليفة أوروبا الرئيسة.
وكانت فرنسا ـ التي أرسلت (1600) جندي إلى أفريقيا الوسطى ـ قد دعت إلى إنشاء صندوق دائم لتمويل التدخلات العسكرية مثل التي تقوم بها باريس في أفريقيا الوسطى ومالي، وذلك بهدف احتواء العنف هناك، على حد زعمها.. لكن بعض الحكومات الأوروبية لم تؤيد اقتراح إنشاء صندوق للتمويل على الرغم من أنها قدمت مساعدات لوجستية؛ حيث ترى أن أموال الاتحاد يجب ألا تستخدم إلا لتمويل مهام عسكرية للاتحاد لا لدول بعينها.
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا أثناء مناقشاتهم السياسة الدفاعية لأول مرة منذ خمس سنوات يوم أمس؛ الدول الأعضاء إلى التعاون لاقتسام تكلفة تطوير معدات عسكرية مكلفة.. كما تعهدوا بإطلاق مشروعات لتطوير طائرة أوروبية بلا طيار بين الأعوام 2020 و2025 والنظر في تطوير جيل جديد من الأقمار الصناعية للاتصالات التابعة للحكومات.
وفي هذا السياق يعتزم قادة الاتحاد زيادة قدرات أوروبا على عمليات التزود بالوقود في الجو المعروفة باسم الإرضاع الجوي، بعد أن أظهرت حملة حلف شمال الأطلسي (الناتو) العسكرية على ليبيا عام 2011 نقصًا في طائرات الصهاريج التي تزود الطائرات الأخرى بالوقود في الجو، كما اتفق المجتمعون على تعزيز الدفاع الإلكتروني.
الجدير بالذكر؛ أن بريطانيا تعد أكبر القوى العسكرية في القارة الأوربية، لكنها قلصت ميزانيتها الدفاعية، وتتحفظ دومًا على إعطاء دور عسكري كبير للاتحاد الأوروبي خوفًا من أن يؤثر ذلك في حلف شمال الأطلسي.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
فرنسا تفشل في الحصول على حشد أوروبي لدعم لعملياتها العسكرية في أفريقيا
