هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (958)المتعلق بمرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي
بيان رقم (958)المتعلق بمرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي بيان رقم (958)المتعلق بمرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي

بيان رقم (958)المتعلق بمرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي

اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص مرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي، وفيما يلي نص البيان: بيان رقم (958)
المتعلق بمرور الذكرى الأولى على انطلاق ثورة الشعب العراقي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فتمر علينا الذكرى الأولى لثورة ابناء شعبنا العراقي الأبي على حكومة الاحتلال الخامسة التي ادخلت العراق في حقبة سوداء؛ حيث يعاني الشعب بكل اطيافه ومكوناته من أنواع الظلم والقهر والاستبداد والاستيلاء على كل مقدراته وشؤون الحياة فيه، فحل الخراب والدمار على يدها ويد من سبقها من حكومات، فأسالت الدماء، وانتهكت الأعراض، وخربت البناء، وأزالت المعالم الحضارية والوطنية للعراق، من اجل تغيير هوية العراق وانتمائه، وفتحت أبوابه لكل قوى الشر الحاقدة عليه والطامعة فيه، لتعيث فيه فساداً ودماراً، وكان نتيجة ذلك الملايين من الشهداء والأيتام والأرامل والمهجرين داخل العراق وخارجه والمعتقلين في سجونها الظالمة.
    من اجل ذلك كله خرج ملايين العراقيين وهم يعلمون علم اليقين أن طريقهم في التغيير سيكون صعبا، وأن حكومة المالكي لن تستجيب لمطالبهم، ولكن ايمانهم بالله تعالى وسننه الكونية كانت حافزهم الأكبر في الحصول على حقوقهم المسلوبة.
      لقد شكلت ثورة الشعب المباركة مرحلة انعطافية في النضال ضد الظلم والطغيان ليصل صوتها إلى العالم الذي صم سمعه عن الجرائم المرتكبة  ابان الاحتلال الامريكي للعراق، فخرجت للعالم بوجهها السلمي، وأفرزت قيادات جماهيرية قادرة على احداث التغيير، وبذلك احبطت جميع المؤامرات التي كانت تستهدفها، واستطاعت ان تحافظ على هذه السلمية رغم كل محاولات الحكومة لجرها الى العنف.
      لقد ارتكبت حكومة المالكي الجرائم تلو الجرائم بحق ابناء ثورتنا المجيدة ولم تدخر جهدا في الحاق الاذى بناشطيها وقادتها فارتكبت مجزرة الحويجة، وجامع سارية، وجريمة الاعتداء على المتظاهرين في الفلوجة، وأطلقت يد مليشياتها الدموية لتنال من صمود قادتها فسقط العديد منهم مضرجين بدمائهم شهداء، وزج العديد منهم سجون الحكومة السرية والعلنية، في محاولة بائسة لثنيهم عن اخراج العراق من عهد العبودية والاستبداد.
    إن هيئة علماء المسلمين إذ تبارك للعراقيين انتفاضتهم وثورتهم؛ فإنها تؤكد إن الآمال معقودة على للجماهير التي خرجت في حر الصيف وبرد الشتاء لتعيد البسمة الى شفاه العراقيين، وتدعوهم إلى المزيد من الصبر والثبات والتحمل، حتى يتحرر العراق وتزول الشدائد والمحن منه بقوة الله ومدده، ويعود للعراقيين بلدهم حرا وأحدا، كريما عزيزا ، وما ذلك على الله بعزيز.

الأمانة العامة
17 صفر/1435هـ
20/12/2013م

أضف تعليق