أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 267 استنكرت فيه جريمة اغتيال الأخ مصعب نجل الشيخ عبد الستار عبد الجبار عضو مجلس شورى الهيئة وإمام وخطيب جامع نجيب في حي الصليخ ومدير دائرة المدارس الإسلامية في ديوان الوقف سابقاً.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (267)
المتعلق بجريمة اغتيال الأخ مصعب نجل الشيخ عبد الستار عبد الجبار عضو مجلس شورى الهيئة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه المجاهدين ومن والاه. وبعد:
فلا زال التكفيريون السود والإرهابيون الجدد يمارسون سياسة التصفية والإقصاء الطائفية بحقّ العراقيين الأبرياء عموماً وبحقّ فئة مستهدفة منهم خصوصاً بكلّ ما توحي لهم شياطينهم وتأمرهم به من جرائم وحشية وانتهاكات فاضحة فاق وصفها القبيح وأساليبها السادية حدّ الخيال.
فقد عثر اليوم الاثنين في الطبّ العدلي ببغداد على جثة الأخ (مصعب عبد الستار) وعليها آثار تعذيب بشع بعد أسبوع من اختطافه مع صاحبين له يوم الاثنين الماضي 22/5 عند خروجهم من مبنى التسفيرات التابع لوزارة الداخلية قرب ملعب الشعب بعد زيارة قريب لهم معتقل هناك. ولا يزال مصير المختطفين الآخرين مجهولاً حتى الآن.
والضحية الشهيد هو نجل الشيخ (عبد الستار عبد الجبار) عضو مجلس شورى الهيئة وإمام وخطيب جامع نجيب في حيّ الصليخ شمال بغداد ومدير دائرة المدارس الإسلامية في ديوان الوقف قبل أن تعتقله قوات الاحتلال الأمريكي في تشرين الثاني 2004، وقد أمضى الشيخ نحو سنة ونصف في المعتقلات قبل إطلاق سراحه.
وكانت عائلة الشيخ قد تعرضت لحملة طائفية حاقدة ومنظمة لأسباب تحتفظ بها الهيئة حتى وقتها إذ اغتيل اثنان من إخوته هما عبد المؤمن وقريش توفيت والدتهم على إثر هذه الجريمة، كما اغتيل نجله حسن أيضاً.
وإذ تستنكر الهيئة هذه الجرائم الإرهابية فإنها تبين أنّ دلائل الاتهام تتوجه إلى وزارة الداخلية والمليشيات المتنفذة فيها لحدوث الاختطاف قرب أحد المعتقلات التابعة لها وبعد معرفة هوية المختطفين والجهات التي ينتمون إليها.
كما تحمل الهيئة الاحتلال والحكومة المسؤولية عن هذه الجرائم غير الأخلاقية التي حولت المعتقلات والسجون إلى مصائد وكمائن يتعرض من يزورونها للجرائم نفسها التي يعاني منها أقرباؤهم من اعتقال واختطاف وتعذيب وقتل على الهوية - كما حدث في مرات عديدة سابقة - في وقت يدعي فيه المسؤولون في الحكومة تشكيلها على أسس الوحدة الوطنية ونبذ أخطاء الماضي والعمل على توفير أسباب الحياة الحرة الكريمة للعراقيين وأولها الأمن والاستقرار، لكنّ حقيقة أفعالهم تشير إلى أنّ الصراع المستميت على المناصب وتخدير أبناء شعبنا بالوعود الزائفة والضحك على آلامهم ومآسيهم أصبح المهمة الأساسية لهم وما خفي كان أعظم.
رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته وألهم والده وذويه الصبر والسلوان على ما يلاقونه من بلاء وعدوان وأخلف عليهم بالخير والإحسان إنه سميع مجيب.
الأمانة العامة
2 جمادى الأولى 1427 هـ
29/5/2006 م
بيان رقم (267) المتعلق بجريمة اغتيال الأخ مصعب نجل الشيخ عبد الستار عبد الجبار عضو مجلس شورى الهيئة
