تسارعت التطورات بعد ارتكاب الجنود الأميركيين مجزرة ضد متظاهرين أفغان شمال كابل حيث سمع إطلاق نار في محيط السفارة الأميركية وتوجه مئات المتظاهرين الى القصر الرئاسي فيما يبدو أنه انتفاضة شعبية وذكرت مصادر متطابقة أن مظاهرات عنيفة اندلعت في المدينة شارك فيها المئات بعد مقتل وجرح عشرات المدنيين الأفغان برصاص قوة أميركية كانت قد تسببت بحادث سير شمال المدينة.
وافادت وكالة أسوشيتدبرس أن مئات المتظاهرين يتجهون الى القصر الرئاسي القريب من السفارة الأميركية مرددين شعارات مناهضة لكرزاي وأميركا.
وأضافت أن إطلاق نار سمع في محيط السفارة الأميركية لمدة عشرين دقيقة قبل أن يتواصل بصورة متقطعة.
وأفاد مراسل الجزيرة أن حالة هلع أجبرت المكاتب الحكومية والخاصة على إغلاق أبوابها مضيفا نقلا عن مصادر المستشفيات أن حصيلة قتلى مجزرة طريق بغرام ارتفع إلى 30شخصا وعشرات الجرحى.
وجاءت هذه التطورات بعد أن صدمت مركبة أميركية بقوة عدة سيارات مدنية أفغانية قرب محطة للحافلات ساعة الازدحام المروري على طريق بغرام حيث توجد قاعدة جوية تديرها الولايات المتحدة.
وذكر شاهد أن قافلة أميركية مكونة من ثلاث عربات كانت آتية من الضواحي وصدمت كل المركبات التي وجدت في طريقها دون أن تهتم بوجود مدنيين فيها.
وبعد اطلاق النار للمرة الأولى انضم متظاهرون آخرون إلى الحشد الذي أصبح يتألف من مئات الأشخاص الذين عبروا عن قلقهم واحرقوا سيارتين للشرطة ودراجة نارية.
وذكرت أسوشيتدبرس أن رجال الشرطة الأفغان أطلقوا النار في الهواء قبل أن يشاركوا في إطلاق النار مع الجنود الأميركيين على المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة.وأصيب في المواجهات مصور قناة الجزيرة الذي كان في موقع الحادث.
المتحدث الأميركي
وأكد المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان المقدم باول فيزباتريك واقعة اصطدام المركبة الأميركية بسيارات أفغانية لكنه رفض تأكيد قيام الجنود الأميركيين بإطلاق النار على المتظاهرين.وأضاف أنه سيواصل التحقق من الأمر.
وكانت المتحدثة باسم قوات التحالف في كابل الملازم تمارا لورنس قد أكدت في وقت سابق أنها علمت بوقوع "حادث" ومشاركة القوات الأميركية فيه لكنها لم تؤكد حصول إطلاق النار.
ومعلوم أن عدد جنود القوة الأميركية الموجودة في أفغانستان منذ إسقاط نظام طالبان عام 2001 يصل الى 23ألفا يساندهم 9آلاف من حلف الناتو.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن البرلمان الأفغاني المنعقد حاليا أدان الحادث. وذكر النائب تاج محمد مجاهد لزملائه النواب أنه كان شاهدا على الحادث وجاء لإبلاغ أعضاء البرلمان به.
ودعا رئيس البرلمان يونس قانوني الأفغانيين للالتزام الهدوء "لأن هنالك مجازفة بأن يتم استغلال الحادث من قبل أعداؤنا" في إشارة ضمنية إلى حركة طالبان التي تقاتل الحكومة في الأقاليم الجنوبية.
وقال مراسل الجزيرة أن البرلمان عطل أعماله بعد أن تساءل عدد من النواب عن فائدة وجودهم فيه فيما تطلق القوات الأميركية النار على مواطنيهم.
وأضاف في السياق أن الشارع الأفغاني يشهد حالة احتقان بسبب تأخر السلطات في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
الهيئة نت - وكالات
مظاهرات وإطلاق نار بكابل وحصيلة جديدة للمجزرة
