أفادت مصادر صحفية ووكالات أنباء اليوم الخميس؛ بأن الرباعي الراعي للحوار في تونس يجري لقاءً جديدًا بين قادة الأحزاب الرئيسية المشاركة في الحوار الوطني، في محاولة للاتفاق على رئيس للحكومة تمهيدًا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.
وبحسب التقارير الواردة بهذا الشأن فإنه من المنتظر أن يجتمع ممثلون للرباعي الذي يقوده الاتحاد العام التونسي للشغل للمرة الثانية في الساعات المقبلة؛ بقادة اثنين من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، وهما (حركة النهضة) و(التكتل الديمقراطي)، وقادة عدد من أحزاب المعارضة، على رأسها (حركة نداء تونس) و(الحزب الجمهوري) و(الجبهة الشعبية) و(التحالف الديمقراطي)، وذلك قبل يومين من مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق.
وكان الاجتماع السابق قد عقد مساء أمس في مقر المجلس الدستوري لأربع ساعات، وانتهى دون الإعلان عن تقدم في ما يتعلق بالاتفاق على رئيس الحكومة الجديد الذي يفترض أن يخلف رئيس الحكومة الحالي (علي العريّض).
وفي هذا السياق؛ شارك في الاجتماع (مصطفى بن جعفر) رئيس المجلس التأسيسي (مجلس النوّاب)؛ بصفته أمينًا عامًا لحزب التكتل، ورئيس حركة النهضة (راشد الغنوشي)، ورئيس حركة نداء تونس (الباجي قائد السبسي)، ورئيس الهيئة التأسيسية للحزب الجمهوري (أحمد نجيب الشابي)، والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية (حمة الهمامي)، والأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (زياد لخضر)، والأمين العام للمسار الديمقراطي (أحمد إبراهيم)، والأمين العام للتحالف الديمقراطي (محمد الحامدي).
من جهته؛ قال الأمين العام المساعد باتحاد الشغل (المولدي الجندوبي): "إن سبعة أحزاب دعيت إلى هذا الاجتماع لمواصلة النقاشات بمنهجية جديدة أقرها الرباعي الراعي للحوار، وتتمثل في حصر عدد المشاركين في المشاورات حتى تسهل عملية التوافق"، حسب تعبيره.. فيما تحدثت مصادر حزبية عن احتمال عرض أسماء جديدة بعدما تعذر حتى الآن الاتفاق على ثلاثة مرشحين ظلوا في السابق، وهم الوزيران السابقان (أحمد المستيري) و(جلول عياد)، والرئيس السابق لهيئة المحامين (شوقي الطبيب).
هذا، وقد أيّدت أحزاب النهضة والتكتل والجمهوري ترشيح المستيري، ولم تبد اعتراضًا على وزير المالية السابق (جلول عياد)، في حين اعترضت عليهما الجبهة الشعبية خصوصًا.. كما رفضت جل الأحزاب وكذلك اتحاد الشغل اقتراحًا من رئيس حركة نداء تونس بتشكيل ما سماه "مجلس دولة".
وكان اتحاد الشغل أمهل مؤخرا الأحزاب المشاركة في الحوار حتى منتصف نهار السبت المقبل للاتفاق على رئيس حكومة جديد، محذرًا مما وصفه بـ"شتاء ساخن"، واضطرابات محتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وتأتي المهلة المحددة قبل ثلاثة أيام فقط من الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010؛ إلا أن رئيس الحكومة (علي العريّض) رفض ما عدّه تخويفًا للتونسيين في حال فشلت الأحزاب في الاتفاق على أحد المرشحين لرئاسة الحكومة بحلول يوم السبت، قائلاً: "إن الوضع سيستمر طبيعيًا بعد يوم السبت"، مشيرًا إلى احتمال اللجوء إلى خيارات أخرى في حال فشل الحوار، ومشددًا على ضرورة تزامن إقرار الدستور، وتحديد موعد للانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
في حوار قد يحسم خلال ساعات.. محاولات جديدة للاتفاق على رئيس للحكومة بتونس
