قصف الطيران الحربي السوري اليوم مناطق في ريف حلب وحمص , ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ، في حين تتواصل اشتباكات عنيفة بين هذه القوات وكتائب المعارضة أعنفها على الطريق الدولي بين حمص ودمشق.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن خمسة أشخاص قتلوا وجرح آخر في قصف للقوات النظامية السورية على بلدة (تادف) بريف حلب ، تلك البلدة التي ظلت على مدى الأيام الماضية -على غرار مدينة الباب القريبة منها- هدفا لغارات مكثفة أدت إلى مقتل قرابة ستين شخصاً معظمهم من المدنيين.
ومع استمرار القصف - الذي شمل أيضا أحياء الأنصارى والزبدية والبستان في حلب الليلة الماضية- رجح ناشطون أن تكون تلك الضربات تمهيداً لمحاولة اقتحام القوات النظامية مناطق في ريف حلب.
وفي حمص أفادت شبكة سوريا مباشر بأن جرحى سقطوا جراء قصف الطيران الحربي عددا من أحياء المدينة.
واستهدفت الغارات بحسب الشبكة حيي وادي السايح وباب هود، في المدينة المحاصرة، أعقبها قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على حي جورة الشياح تسبب بدمار كبير في المباني.
ويأتي ذلك في حين تتواصل اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وكتائب المعارضة لليوم الثاني وعلى عدة محاور على الطريق الدولي بين حمص ودمشق.
وتجري هذه الاشتباكات خصوصا قرب مزارع ريما ، في منطقة القلمون وقرب بلدة معلولا ومناطق أخرى بريف دمشق، حيث تحشد قوات النظام عناصرها لتأمين سيطرتها على الطريق.
واتهم ناشطون قوات النظام بارتكاب مجزرة جديدة في مدينة النبك التي أعلنت السيطرة عليها، مما يتيح لها تأمين الطريق الاستراتيجي.
وفي ريف دمشق أيضا, جرت اشتباكات قرب معضمية الشام, وكذلك في منطقة المرج وفي المليحة بالغوطة الشرقية، حيث قتل اثنان من الثوار وفقا للمرصد السوري.
وذكر المرصد أيضا أن فصائل معارضة سيطرت أمس على قرية عين عبد بالقنيطرة جنوب دمشق، وقتل وجرح جنود نظاميون اليوم إثر قصف الجيش الحر بالصواريخ مبنيين في مطار دير الزور العسكري، وفقا للمصدر نفسه.
من جانبه قال المركز الإعلامي السوري إن عدة غارات جوية استهدفت أمس بلدتي كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي. كما قصف الطيران الحربي قرية العقيربات بصواريخ موجهة.
كما استهدف قصف بمدافع الهاون وراجمات الصواريخ أحياء دمشق الجنوبية بينها القدم والعسالي, بينما سجلت إصابات إثر سقوط قذائف هاون على حيي المالكي والصالحية بدمشق.
وقد كشفت إحصائية أعدها الائتلاف الوطني السوري عن مقتل 2885 شخصا في عشرين مجزرة ارتكبها الجيش النظامي بسلاح أبيض , وقال الائتلاف إن تقريره يستند إلى معلومات من مصادر ومنظمات دولية وشهادات ناجين وناشطين. وانتقد الائتلاف المجتمع الدولي لاكتفائه بالتنديد، دون اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين.
وفي سياق متصل , أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة , أنها ستطلق غدا عملية إمداد جوي لإغاثة اللاجئين في المناطق الكردية السورية انطلاقا من العراق، وهي أول عملية من نوعها تنفذها الوكالة.
ومن المقرر إجراء سبع رحلات في الأيام المقبلة كمرحلة أولى انطلاقا من أربيل شمالي العراق إلى القامشلي والحسكة شمال وشمال شرقي سوريا.
وأكد عواد وجود خطط لرحلات مستقبلية بالقول "قد نسيّر رحلات أخرى بعد ذلك". وقال إن هذه المساعدات كان يفترض أن يتم نقلها برا، إلا أن الحرب لا تزال سجالا في سوريا، ما أدى إلى تغير سريع ومستمر للجهة التي تسيطر على الطرق، الأمر الذي فرض اللجوء إلى الطريق الجوي.
ولفت مسؤولو المفوضية النظر إلى ارتفاع تكلفة النقل الجوي , وأشاروا إلى أن المفوضية لن تستطيع الاستمرار فيه لفترات طويلة.
يذكر أن هذه المساعدات -التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي- تهدف إلى مساعدة اللاجئين على مواجهة ظروف فصل الشتاء، مثل العزل الحراري للخيم الذي يساعد على الحماية من برد الشتاء، وملابس شتوية ثقيلة وأموال لشراء الوقود اللازم للتدفئة.
يذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كانت قد أعلنت في تشرين الأول الماضي تغيرا استراتيجيا في طريقة تعاطيها مع اللاجئين السوريين وذلك باعتماد الدمج بين المساعدات الطارئة والمساعدات الطويلة الأمد لمواجهة الأزمة الإنسانية الناتجة من المواجهات الدائرة في سوريا.
يشار إلى أن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الصراع السوري المستمر منذ أكثر من عامين ونصف ، ويحتاج نصف سكان البلاد البالغ عددهم أكثر من عشرين مليون نسمة إلى مساعدات، بينما فر نحو مليوني شخص إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق.
الجزيرة + الهيئة نت
ق
استمرار المعارك وقصف مناطق بحلب وحمص .. وغدا البدء بعملية إغاثة اللاجئين في المناطق الكردية السورية
