قاطع كبار العسكريين الأميركيين فيلماً مروعاً يصور ساعة من يوميات الحياة في حجرة طوارئ ببغداد. وينقل الشريط صور جنود جرحوا في حوادث تفجير، وأطباء يحاولون إسعافهم ما أمكن.
ومن المشاهد قطع الأوصال ومحاولة إنعاش جنود ينازعون. في إحدى الصور ساق مقطوعة رميت في سلة المهملات. وتقول إحدى الممرضات: «هذه هي الحقيقة العارية، صدمة لم يقتطع منها شيء. فإذا حالفك الحظ، بلغت منزلك من دون جروح جسدية، فجروحك هي حتماً في داخلك».
وأظهر الفيلم أموراً كثيرة للسياسيين والعسكريين معاً. فعلى رغم ان عسكريين أسهموا في إنتاج «بغداد إي آر» (أو حجرة طوارئ في بغداد)، امتنعت شخصيات بارزة بواشنطن من حضوره. ومن الممتنعين فرانسيس هارفيه، مستشار الحكومة العسكري، وجين بيتر شومايكر، قائد الأركان، وجين كيفن كلي، المسؤول الطبي العسكري. وقال أحد العسكريين لصحيفة «نيويورك تايمز»: «ليس الشريط فيلم رواية تتكلل بنهاية سعيدة». ولكن جماعات قدامى المحاربين دعمت الفيلم.
فقال توم ويلبورن، أحد القدامى المعوقين: «هذا صورة عن الثمن الباهظ الذي يدفعه شبابنا وشــاباتنا. نحن في حال حرب، وعلــى الرأي العام الأميركي أن يعرف كيف تكــون الحرب. وأنا سعيد جداً برواية قصتنا». وقال القائــمون على القناة التي تنوي عرض الفيلم انهم فوجئوا برد القوات العسكرية، فهذه وفرت للتصوير مروحيات أم – 6، ومواقع تصوير في المنـطقة الخــضراء.
وقال المخرج جون ألبيرت: «قطعنا بعض اللقطات لأنها تصدم، والفيلم يظهر حقيقة الحرب ونتائجها التي لا يراها الأميركيون.
«دايلي تيليغراف» البريطانية،
عسكريون أميركيون لا يريدون مشاهدة «بغداد إي آر»
