هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (266) المتعلق بالأحداث المأساوية في البصرة
بيان رقم (266) المتعلق بالأحداث المأساوية في البصرة بيان رقم (266) المتعلق بالأحداث المأساوية في البصرة

بيان رقم (266) المتعلق بالأحداث المأساوية في البصرة

أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 266 استعرضت فيه مسلسل الاضطهاد والقتل والتهجير الذي يعاني منه أهالي البصرة منذ بداية الاحتلال وحتى الآن على أيدي فرق الموت الجوالة وعصابات الموت الأسود بدوافع طائفية مقيتة وبرعاية من الاحتلال. واتهمت الهيئة جهات دولية وإقليمية ضالعة في هذه الجرائم محذرة من انحدار البلاد نحو هاوية الفتنة التي ستشمل أبعادها المنطقة بأسرها وتخرج عن السيطرة. كما أهابت بالمنظمات الإنسانية لوقف هذه التجاوزات الخطرة وفضح من يقومون بها. وفيما يأتي نص البيان:-

بيان رقم (266)

المتعلق بالأحداث المأساوية في البصرة

الحمد لله ربّ العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه المجاهدين ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين. وبعد:

ففي إعادة لمسلسل الاضطهاد والقتل والتهجير الذي شهدته محافظة البصرة في الأشهر الأولى من الاحتلال الأمريكي والبريطاني لا تزال هذه المحافظة الصابرة المصابرة تشهد هذه الأيام جولة أخرى من جولات الاختطاف والقتل والتهجير على الهوية، ولم يقتصر الأمر على مركز المحافظة وإنما تجاوزها إلى مدنها الأخرى ومنها مدينة الزبير التي تشهد ظاهرة جديدة وخطيرة كلّ الخطورة حيث تقوم [فرق الموت الجوالة] باقتحام المنازل وقتل من فيها بعد أن لم يكفها قتل الآمنين من المواطنين في غدوهم ورواحهم محولة بذلك محافظة البصرة إلى [مثلث للقتل] الأمر الذي أجبر كثيراً من العوائل على الهجرة من البصرة وما حولها شمالاً نحو مدن العراق الأخرى أو اضطرهم إلى هجر العراق بأكمله.

إنّ هيئة علماء المسلمين إذ ترقب هذا الوضع الخطير بكثير من الاهتمام فإنها تعلن للعالم أجمع أنّ ما يجري في البصرة ما هو إلا نموذج مركز لما يجري في أماكن أخرى من العراق, وأنّ جهات عديدة دولية وإقليمية ضالعة في هذه الأحداث الإجرامية التي يرقبها الاحتلال بعين الرضى، بل ويرعاها من خلال غضّ النظر عن [عصابات الموت الأسود] التي أذاقت ولا زالت تذيق المواطنين في البصرة كلّ أصناف العذاب.

كما تضع الهيئة كلّ الجهات القادرة على فعل شيء في العراق وخارجه أمام المسؤولية التاريخية لانتشال العراق من الانحدار نحو الهاوية التي ستعمّ آثارها المنطقة بأسرها وتخرج عن نطاق السيطرة، وتهيب بمنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية أن تقوم بواجبها في إيقاف هذه التجاوزات الخطيرة على حقّ الإنسان في الحياة وفضح مرتكبيها والجهات التي تقف وراءهم أياً كانت.


الأمانة العامة
1 جمادى الأولى 1427 هـ
28/5/2006 م

أضف تعليق