قال مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني إن خلافات حالت دون التوصل إلى اتفاق في ختام جلسات المؤتمر مساء اليوم. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هؤلاء قولهم إن الفصائل الفلسطينية رغم الخلافات توافقت على استمرار المحادثات للتوصل إلى تسوية.
وأوضح أحد المشاركين بعد تلاوة بيان في ختام يومين من الاجتماعات أنه "توجد نقاط اختلاف أبرزها يتعلق بالمقاومة ضمن حدود 1967، وبحدود 1967، وبالمبادرة العربية" التي أقرتها الجامعة العربية في 2002.
وجاء في البيان "تم التوافق على أن تشكل وثيقة الأسرى أساسا للحوار، لكن هناك بعض النقاط الخلافية ستتم مناقشتها في إطار لجنة الحوار الدائمة العليا التي تشكلت بمشاركة ممثل عن كل فصيل من الفصائل الوطنية والإسلامية، إضافة إلى ممثل عن كل من الرئيس (محمود عباس) ورئيس الوزراء (إسماعيل هنية) ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني (سليم الزعنون) ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (عزيز الدويك)".
ورجحت مصادر في رام الله ألا يصدر عن الجلسة الختامية سوى بيان شكلي يدعو إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية ونبذ العنف دون أن يأتي على ذكر نقاط الخلاف الرئيسة.
وقالت إن جلسات أخرى من الحوار الفلسطيني -التي بدأت الخميس في محاولة لإنهاء التوتر الداخلي- ستعقد في القاهرة أو أي بلد عربي آخر بمشاركة الفصائل الموجودة في الخارج.
وتناولت جلستا الحوار اليوم في نقاشات معمقة نقاط الخلاف التي أثيرت بشأن وثيقة الأسرى التي تبدي حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) تحفظات بشأن بعض بنودها.
وفي هذا السياق قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي، إن الخلاف الرئيس مع حماس هو في قضيتي الالتزام بقرارات الشرعية الدولية واعترافها بأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وفي نفس الإطار تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بألا تقدم حكومته تنازلات رغم تهديد الرئيس محمود عباس بالدعوة إلى استفتاء على خطة تعترف ضمنيا بإسرائيل، في حال فشل الحوار الفلسطيني.
وقال هنية للمصلين في أحد مساجد غزة إنه حتى لو حوصرت حكومته من كل الاتجاهات فإنها لن تقدم تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، لكنه أكد أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.
وكان الرئيس الفلسطيني قال إنه سيعرض وثيقة الأسرى للاستفتاء الشعبي العام في غضون 40 يوما إذا لم يتوصل الحوار الوطني إلى نتائج إيجابية خلال عشرة أيام.
ميدانيا استشهد خمسة فلسطينيين، أربعة منهم في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي على شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية إن ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم 51 و18 و19 عاما استشهدوا وجرح خمسة في منزل في بيت لاهيا شمال القطاع عندما حاول أحد أفراد الأسرة تفكيك قذيفة إسرائيلية لم تنفجر سقطت في باحة المنزل.
وقد نفى متحدث عسكري إسرائيلي أن تكون لقواته أي علاقة مباشرة باستشهاد الفلسطينيين الثلاثة، لكنه أقر بقصف شمالي القطاع بزعم استهداف مواقع إطلاق صواريخ على إسرائيل، مشيرا إلى أن القصف لم يكن يستهدف منطقة بيت لاهيا.
وفي وقت سابق استشهد مزارع فلسطيني متأثرا بإصابته بشظايا قذيفة صاروخية شرقي مخيم جباليا. كما استشهد فلسطيني في الضفة الغربية متأثرا بجروح أصيب بها الشهر الماضي، عندما فتحت قوات الاحتلال النار على سيارة فلسطينية عند حاجز إسرائيلي قرب مدينة نابلس.
في تطور آخر سحبت القوة الأمنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام عناصرها المسلحة من مفترقات الطرق وشوارع قطاع غزة وحل مكانها أفراد من الشرطة وقوى الأمن الوطني الفلسطيني.
وخلت المفترقات والشوارع في كافة مناطق القطاع من أفراد القوة التي أثار نشرها في 17 مايو/أيار الجاري احتقانا في الشارع الفلسطيني وسبب اشتباكات بين أفرادها وأفراد من أجهزة الأمن الوطني التي يتولاها مسؤولون من حركة فتح.
ووصف مسؤول في الرئاسة الفلسطينية هذه الخطوة بأنها جيدة، لكنه طالب بتفكيك القوة على اعتبار أنها مخالفة للقانون وتتناقض مع المرسوم الرئاسي بإلغائها.
الهيئة نت + وكالات
استمرار خلافات مؤتمر الحوار واستشهاد خمسة فلسطينيين
