هيئة علماء المسلمين في العراق

عباس يريد استفتاء شعبيا حول الدولة
عباس يريد استفتاء شعبيا حول الدولة عباس يريد استفتاء شعبيا حول الدولة

عباس يريد استفتاء شعبيا حول الدولة

في وقت يعقد فيه مؤتمر الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية اندلع اشتباك عنيف وسط مدينة غزة بين مسلحين من تنظيمي حماس وفتح الفلسطينين كما أفاد شهود عيان وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال في مؤتمر الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية المنعقد في رام الله انه سيجري استفتاء شعبيا حول الدولة الفلسطينية في حال عدم التوصل الى اتفاق مع حماس حول الموضوع.

وقال عباس انه في حال عدم التوصل الى اتفاق خلال 10 أيام من المفاوضات بين فتح وحماس فانه سيجري الاستفتاء خلال 40 يوما.

وسيدعو الاستفتاء الفلسطينيين الى قبول أو رفض وثيقة أصدرها معتقلون فلسطينيون تدعو الى اقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهي الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

يذكر ان تنظيم فتح الذي ينتمي اليه عباس يعترف باسرائيل ويريد اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، بينما لا تعترف حماس باسرائيل.

وكان رئيس الوزراء اسماعيل هنية قد صرح مؤخرا ان حماس ستلتزم بوقف طويل الأمد لاطلاق النار اذا انسحبت اسرائيل الى حدود عام 1967.

وقد أظهر استطلاع أجراه فرع Near East Consulting Group وأعلن عنه في رام الله يوم الخميس ان 80% من الفلسطينيين يوافقون على محتوى الوثيقة المذكورة.

وقد وقع على الوثيقة شخصيات رفيعة من حماس وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الاسلامي، ودعت الوثيقة الى استمرار المقاومة في الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 (لحين انسحاب اسرائيل) ولكنها اقترحت التوقف عن القيام بهجمات داخل اسرائيل.
"الجميع يريدون هذا"

وقال عباس أيضا في كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر الحوار الوطني :"لتوتر الداخلي يقتل امال الشعب الفلسطيني الجميع يشعر بالخطر، مشروعنا الوطني مشلول".

وقد تحدث عباس المعروف بتحفظه في الحديث باستفاضة وحماس في المؤتمر ودعا القادة المجتمعين الى العمل سويا من أجل اقامة دولة مستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967.

وقال عباس: "جميع الفلسطينيين من حماس الى الشيوعيين يوافقون على دولة في حدود 67، هذا ما نستطيعه ولا يمكننا الحديث عن أحلام".

وأبدى عباس شيئا من المرونة فيما يتعلق بعودة مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين حين وصف قرارا صدر عن الأمم المتحدة يقضي بتعويض من لا يعودون بأنه "قرار ثمين" ولكنه استدرك قائلا ان "هناك حقا للعودة".

وأدان عباس في كلمته المقاطعة الاقتصادية الدولية للفلسطينيين التي بدأت مع وصول حماس للسلطة نتيجة فوزها في الانتخابات التشريعية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي وكان مؤتمر الحوار بين الفصائل الفلسطينية المختلفة قد بدأ بإشراف الرئيس محمود عباس بغية تقريب المواقف وإزالة الخلافات السياسية العميقة ولاسيما بين فتح التي تتولى المسؤولية عن مؤسسة الرئاسة وحماس التي تتولى المسؤولية عن الحكومة.

وتناول البحث تأثيرات تجميد معظم الجهات المانحة الأجنبية للمساعدات المالية المقدمة للحكومة الفلسطينية بعد تولي حماس مقاليدها.

ويأتي الحوار اليوم في وقت دعا فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال زيارته لواشنطن إلى إجراء حوار مع عباس ورفض أي اتصال مع حكومة حماس طالما لم تعترف بإسرائيل وتتخلى عن العنف.

وقال أولمرت ان اسرائيل لن تنتظر الى الأبد وانه سيرسم حدود اسرائيل بشكل أحادي الجانب اذا تطلب الأمر.

ويرأس عباس جلسة الحوار الوطني الفلسطيني في رام الله بينما يشارك رئيس الوزراء إسماعيل هنية عبر الهاتف المرئي من غزة.

وكانت حماس وفتح قد أعربتا عن التزامهما بإنجاح الحوار بينهما والذي يأتي في خضم تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية ولاسيما في قطاع غزة حيث وقعت اشتباكات مسلحة.

وكانت الجهات المانحة الغربية قد جمدت مساعداتها للحكومة الفلسطينية للضغط على حماس لتعترف بإسرائيل وتنبذ العنف.

وقد أدى ذلك إلى تدهور الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية حيث باتت السلطة الفلسطينية عاجزة عن دفع رواتب آلاف من موظفي القطاع العام.

وسيسعى الجانبان فتح وحماس إلى الحيلولة دون تطور التوتر القائم حاليا، والذي أسفر عن عدة قتلى وجرحى في اشتباكات محدودة النطاق، إلى التصاعد إلى حرب أهلية.

ويقول مراسلنا إن أي تحرك فلسطيني نحو إسرائيل قد يخفف القيود المالية المفروضة على الفلسطينيين التي تسببت في زيادة مستوى الفقر في الأراضي الفلسطينية.

لكن المحللين لا يتوقعون تحقيق تقدم كبير في المحادثات المرتقبة، كما يقول مراسلنا.


   الهيئة نت     - وكالات

أضف تعليق