يلتقي رئيس الحكومة البريطانية توني بلير الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الخميس في واشنطن لعقد محادثات تتصدرها الحالة في العراق والملف النووي الايراني ومن المنتظر ان يحث بلير المجتمع الدولي على ابداء الدعم لرئيس الحكومة العراقية الجديدة نوري المالكي، حسبما اعلن الناطق باسم الحكومة البريطانية.
ومن المتوقع ان يلقي بلير خطابا يوم الجمعة يتمحور حول العلاقات الدولية، يركز فيه على القيم الديمقراطية وضرورة اصلاح المؤسسات الدولية التي رأت النور بعد الحرب العالمية الثانية.
واعلن الناطق باسم بلير ان هذا الاخير "سيتناول ضرورة اجراء اصلاحات في الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والبنك الدولي من اجل جعل هذه المؤسسات الدولية اكثر شفافية واكثر تمثيلية".
ويقول المقربون من بلير ان هذا الخطاب سيكون شبيها بالكلمة التي القاها بلير في شيكاغو في شهر ابريل/ نيسان 1999 بعد ان توجت الحرب التي شنها حلف شمالي الاطلسي على صربيا بعد ازمة كوسوفو بالنجاح التام.
ضعفاء في الداخل
ويقول محلل الشؤون الدولية في بي بي سي بول رينولدز بأن السياسة الخارجية التي اعتمدتها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اضعفت الزعيمين الامريكي والبريطاني داخليا, معيدا ذلك الى عدم تحقيق الحرب على العراق النتائج الايجابية التي كانت تتوقعها واشنطن ولندن.
ويضيف المراسل ان خلال هذه الزيارة، سيسعى كل من الزعيمين الى محاولة الاقناع مرة اخرى بان قرار الحرب مكان صائبا، على الرغم من معرفتهما بأن ذلك لن يصح الا في حال تغيرت المجريات الميدانية للامور بما يشتهيه بوش وبلير.
ويختم رينولدز كلامه بالقول ان "خطاب بلير في الولايات المتحدة سيركز على سياسة التدخل التي تبعتها الولايات المتحدة وبريطانيا منذ التسعينات، دون ان يحاول تبرير التدخل في العراق من الناحية الانسانية".
يذكر ان الزعيمين دخلا السنة الاخيرة لكل منهما في الحكم، وان هناك دعوات سياسية لانهاء نمط سياسة االتدخل الخارجي التي اتبعتها واشنطن ولندن.
ومن المنتظر كذلك ان ينقل بلير لبوش الانطباعات التي جاء بها من بغداد بعد زيارته العراق مطلع الاسبوع الجاري ولقائه رئيس الحكومة نوري المالكي.
وسيشدد بلير على "ضرورة ان يدعم المجتمع الدولي، بدءا من الامم المتحدة، حكومة العراق المنتخبة بطريقة ديمقراطية"، على حد تعبير الناطق باسم بلير.
وسيثير بلير كذلك خلال زيارته لامريكا الملف النووي الايراني وتطوراته وعملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
يذكر ان بريطانيا تحاول، بالاشتراك مع فرنسا والمانيا، تحضير عرض يتقدمون به لايران من اجل وقفها تخصيب اليورانيوم.
من جهتها، تصر ايران على حقها بتخصيب اليورانيوم، ودعت الى محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، الا ان واشنطن تتهم طهران بتخصيب اليورانيوم بهدف تطوير اسلحة نووية، ولذلك رفضت الادارة الامريكية العرض الايراني.
الهيئة نت - وكالات
بلير الى واشنطن لعقد محادثات مع بوش
