هيئة علماء المسلمين في العراق

الضاري: انكشفوا سياسياً ويحاولون تحريك الشعور المذهبي
الضاري: انكشفوا سياسياً ويحاولون تحريك الشعور المذهبي الضاري: انكشفوا سياسياً ويحاولون تحريك الشعور المذهبي

الضاري: انكشفوا سياسياً ويحاولون تحريك الشعور المذهبي

الضاري: انكشفوا سياسيا ويحاولون تحريك الشعور المذهبي الاحتلال اوجد التقسيم ومراكز القوى ويدير الحرب الاهلية في العراق تنافر مكونات المجتمع العراقي مؤقت ورحيل الاحتلال ينهي دوامة العنف الحوار الامريكي الايراني حول العراق لا يلزمنا لم نتلق عرضا امريكيا للمشاركة في اي دور سياسي

نقف الى جانب المقاومة ونرفض المحاصصة الطائفية وقتل الابرياء

قوى سياسية عراقية ترغب بحرب اهلية تؤدي الى التقسيم

الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون جزء من حرب طائفية تشن على سنة العراق

على القوى الفلسطينية القريبة من طهران التدخل لانهاء معاناة فلسطينيي العراق

اعلنا ان الاعتراف باسرائيل خط احمر فاتهمونا باجراء اتصالات مع الاسرائيليين

الخلافات السياسية وراء الاحتقان الطائفي

حاوره جهاد الرنتيسي

لرئيس هيئة علماء المسلمين د.حارث الضاري رؤية مثيرة للجدل حين يتعلق الامر بالاوضاع التي يمر بها العراق.

فهو يرى في الوجود الاجنبي سببا لحالة الانقسام التي تهدد بحرب اهلية تنطوي على مخاطر التقسيم.

ويعتقد ان تدارك الامر وتجاوز حالة الاحتقان ما زال ممكنا رغم شبح الحرب الاهلية التي باتت ملامحها اكثر وضوحا...

ويحمل القوى السياسية المفلسة مسؤولية الفرز الطائفي وقيادة البلاد الى المجهول.
ويرى في الاعتداءات التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين في العراق جزء من حرب طائفية تستهدف العرب السنة وتشمل المحافظات الجنوبية.
وفي لقائها مع الضاري سعت " العرب اليوم " الى تسليط الضوء على هذه الجوانب وكان الحوار التالي :


* تختلف الفئات العراقية في تقدير حجم حالة الاحتقان الداخلي التي يمر بها العراق, هناك من يتجاهلها, وهناك من يؤكد جودها, الى اي حد يعكس هذا الاحتقان تجذر الفرز المذهبي بين مكونات الشعب العراقي ?

- حالة الاحتقان الموجودة حقيقية, لا يمكن تجاهلها, وتعود اسبابها لامور كثيرة, في مقدمتها الخلاف السياسي بين الشخصيات التي تقود العملية السياسية في العراق, والخلاف المذهبي ليس من بين هذه الاسباب.

هناك فئات سياسية شيعية, وكردية لديها طموحات, ومصالح سياسية تسعى لتحقيقها بكل الوسائل المشروعة, وغير المشروعة حتى لو كان ذلك على حساب دماء العراقيين ومعاناتهم,وفي هذا السياق تستخدم الذرائع المذهبية والعرقية.
وبذلك استطيع القول بان السبب الرئيسي للاحتقان سياسي وليس مذهبي.

* برايك ما هي المقدمات التي دفعت هذه الفئات الى الطرح المذهبي ?

- هذه الفئات منها من افلس في الشارع العراقي, وفقد الكثير من الاوراق التي كان يتاجر بها قبل الاحتلال, وفي ايام الاحتلال الاولى, فاصبح مكشوفا, ولذلك لجا الى تحريك الشعور المذهبي والطائفي في نفوس البسطاء والمحتقنين طائفيا, واستثماره في هذه المرحلة حتى وان ادى الى ما ادى اليه, مما هو مشاهد اليوم في الشارع العراقي من اغتيالات واعتقالات وهجمات تشنها الاطراف ضد بعضها دون مراعاة التقاليد والمعتقدات.

* هل ترون مخرجا من دوامة العنف الراهنة ?

- نعم يمكن الخروج من هذه الدوامة برحيل الاحتلال, بجدولة, او بغير جدولة.
في حال خروج الاحتلال يستطيع اهل العراق الاصلاء التفاهم فيما بينهم, ففي ظل وجود الاحتلال لا يستطيع العراقيون التفاهم بعقل وروية, لان الاحتلال يستقطب هذا الطرف او ذاك لتحقيق مصالحه وتنفيذ مخططاته في العراق.

وبعد الاحتلال يمكن للعراقيين ان يجتمعوا, ويتحاوروا, وربما يتسامحون, ويؤثر بعضهم بعضا في المناصب وبعض الامتيازات التي يستحقها هذا الطرف او ذاك ولكن بدون اكراه او اقصاء.

هذا على المستوى القريب, وعلى المستوى الاقرب منه ان يتم تشكيل حكومة انقاذ تراعى فيها الكفاءات والحياد والنظافة, وتسعى لايجاد جيش وطني بديل عن الجيش المنحل والمليشيات التي تعيث في الارض فسادا.

المليشيات والاحزاب تقوم بممارسات تحقق رغبات الاحتلال في اشتباك العراقيين فيما بينهم لتطلق يده تماما في التمكن من تنفيذ المخططات التي جاء من اجل تحقيقها.

هناك مشكلة في القيادات والاحزاب التي تريد ان تحكم العراق بصرف النظر عن المصلحة الوطنية.

* ولكن التنافر بين مكونات المجتمع العراقي اصبح حقيقة واقعة !

- حقيقة واقعة, ولكنها مؤقتة, ومرتبطة بالقيادات الموجودة ومصالحها, واعتقد ان الامور ستعود الى حالتها الطبيعية اذا حيدت هذه القيادات, لان غالبية الشعب العراقي سئمت هؤلاء الحكام وكشفت هوياتهم.

الناس الذين يعانون الجوع, والحاجة, والفاقة في العراق اضعاف اضعاف من كانوا يعانون في العهد السابق.

لذلك اعتقد ان هؤلاء بلا شعبية, وانما يستخدمون سيفين, سيف الاحتلال, وسيف السلطة المسلطين على رقاب الشعب, والعاملين في رقاب الشعب.

القتل والاغتيال غير محصور على بغداد وضواحيها او المنطقة الوسطى, فهو يمتد ايضا الى المنطقة الجنوبية, اعمال القتل تجري في محافظات الجنوب بشكل يومي, وتستهدف خصوم الفئات السياسية الحاكمة والذين كانوا يعملون في النظام السابق.

* فيما يتعلق بالانسحاب المجدول وغير المجدول...هناك من يعتقد بان الرحيل المبكر للقوات الاجنبية يقود الى مزيد من الا قتتال..وربما التقسيم ! ؟

- الاحتلال هو الذي كرس التقسيم, فالدستور الذي وضعه زلماي ينص على التقسيم الذي يمارس الان عمليا, الشمال مسيطر علية من اهل الشمال, والجنوب
مسيطر عليه من اهل الجنوب, ويبقى الوسط ساحة للكل, الحكم على اهل الوسط, الكل مشتركون في حكم الوسط وليس الجنوب او الشمال, الشعب العراقي يرفض هذه الحالة, ولا يستطيع ان يفعل شيئا ما دام الاحتلال موجود, ليخرج الاحتلال لترى ان العراق سيتوحد,الاحتلال لا يريد ان يتوحد العراق, وكل ما يدعيه في هذا المجال غير صحيح لان واقع الاحتلال العملي هو الذي اوجد التقسيم وهو الذي خلق مراكز القوى التي تتحكم في مناطق العراق وتعيث فيه فسادا.

* وهل ترى ان عملية ازالة الاحتقان والمصالحة ممكنة في ظل الدور الايراني !؟

- اذا كان هناك دور لايران او اي جهة خارجية ليس في صالح الوفاق والوئام بين ابناء الشعب العراقي لان هذا الدور يرتكز على مرتكزات في الداخل, وهذه المرتكزات بالتاكيد لا تساعد على التفاهم والتوافق بين العراقيين, نحن نقول اذا خرج الامريكيون سيتم وضع حد للتدخلات, وبالتالي يبقى الامر للعراقيين الذين لن يختاروا سوى العراق, والتعايش الاخوي الذي درجوا عليه.

* في اجابتك الكثير من الدبلوماسية يا سيدي..هناك حوار ايراني امريكي مقبل..قد ينتهي الى تسويات وتفاهمات حول مستقبل العراق...كيف ستتعاملون مع هذه المسالة ?

- بالنسبة للحوار الامريكي الايراني لم يتم بعد, واي اتفاق مستقبلي بين الجانبين حول العراق لا يلزمنا, وحدة العراق وسيادته معلقة بارادة العراقيين وسواعدهم.
* تردد ان الامريكيين عرضوا عليك موقعا رسميا قبل اسابيع..ما مدى دقة هذه المعلومات ?

- هذا الكلام غير صحيح.

* لم تتلق عرضا للمشاركة في اي دور سياسي...؟

- لا لم اتلق اية عروض.

* هناك من يربط بين طرحكم واعمال المقاومة في العراق...ما هي طبيعة علاقتكم بالمجموعات التي تمارس عملا ميدانيا ?

- المقاومة حق مشروع للعراقيين تقره الشرائع السماوية, وتؤكده قرارات الامم المتحدة, والقانون الدولي الذي ينص على ان كل شعب يحتل من قبل قوى اجنبية له الحق في الدفاع عن بلده.

نعم نحن نؤيد المقاومة وندعوا كل الشعب لمقاومة كل محتل غاز وكل نفوذ اجنبي في بلده.

كل احتلال..كل تدخل اجنبي في العراق مرفوض من قبلنا رفضا مطلقا..وندعو كل الغيارى من ابناء الشعب العراقي ان يرفضوا هذا الاحتلال وهذه التدخلات بكل ما اوتوا من الوسائل المشروعة والمتاحة.

نحن مع المقاومة الوطنية التي تستهدف الاحتلال وعملاءه الواضحين, ولسنا مع العمليات التي تستهدف الابرياء, ولها مخططات في العراق لا تتلاءم مع طموحات الشعب العراقي.

* يدور جدل بين الاطراف العراقية حول مسالة المحاصصة الطائفية...ما هو موقفكم منها ?

- المحاصصة مرفوضة..

* يختلف العراقيون حول ما اذا كانت الحرب الاهلية قائمة..اوانها ما زالت في طور الخطر الذي قد يقع في اية لحظة..هل تعتقد ان الحرب الاهلية باتت حقيقة واقعة ?

- الحرب قائمة, ومن طرف واحد, واعتقد انه اذا بقيت الامور على حالها, وبقي الاحتلال, واستمر في تعويله على ما يسمى بالعملية السياسية ستطول هذه الحرب وتتطور, ولذلك نحن نطالب بخروج الاحتلال بسرعة, ويبدو لي ان الاحتلال ميال الى الحرب الطائفية بوجوده, يريد ان يتصارع العراقيون فيما بينهم لتطلق يداه في العراق, كما ان هناك قوى سياسية تريد الفتنة التي تؤدي الى الحرب الاهلية الواسعة التي تحقق حلمهم في تقسيم العراق.

* افهم من ذلك ان الامريكيين يريدون التحول الى جهة تدير الحرب الاهلية في العراق ?

- الان هم يديرون الحرب, بماذا تفسر موقفهم مما حدث في الاعظمية مؤخرا, قوات الاحتلال والحرس الوطني تتفرج, وعندما تنتهي المعركة تتدخل قوات الحرس الوطني لنزع اسلحة اهل الاعظمية بدلا من حمايتهم, قوات الاحتلال ترعى الارهاب والحرب الاهلية, وتعلم بما تقوم به اجهزة امن الدولة العراقية من اغتيالات ومداهمات وتعذيب.

* يتعرض اللاجئون الفلسطينيون في العراق لاعتداءات وممارسات غير لائقة..برايكم في اي السياقات تاتي هذه الاعتداءات...وما هو الهدف السياسي الذي يقف وراء القيام بها ?

- ما يتعرض له الفلسطينيون جزء من الحرب التي تشن ضد سنة العراق, الذين يقومون بهذه الاعمال البصرة والناصرية والزبير, يتم القاء مناشير تدعوهم للرحيل, و يزداد الامر سوءاً بالنسبة للاجئين الفلسطينيين لان الذين يقومون بالاعتداءات يرون بانهم غير عراقيين.

* هل ترى سبيلا لوقف هذه الاعتداءات ?

- انا اطالب القيادات الفلسطينية التي لها علاقة بايران ان تبلغ طهران بانه اذا كانت حريصة فعلا على القدس " وهي تنظم مهرجانا سنويا لنصرة القدس " عليها ان تطلب من اصحابها في العراق ترك هؤلاء المساكين لكي يعيشوا كغيرهم من ابناء الشعب العراقي.

* نشرت الصحف الاسرائيلية معلومات حول لقاءات جرت بين نجلكم مثنى واسرائيليين في الدوحة..ما هو تفسيركم لذلك ?

- نحن في الهيئة اعلنا بوضوح ومنذ وقت مبكر ان الاعتراف باسرائيل خط احمر, لذلك ارادوا تلويث مثنى, ونشرت هذه المعلومات في الصحف العراقية, ولم نرد على الموضوع لانه لا يستحق الرد.


23-4-2006

أضف تعليق