قام طبيب عراقي مؤخرا بجولة توضيحية في المدن الاسترالية عارضا أدلة جلبها معه الى استراليا تؤكد استخدام الولايات المتحدة للقنابل المحرمة دوليا في قصفها لمدينية الفلوجة عام 2004.. ومن ضمنها قنابل النابلم.
وابتدات جولة الدكتور اسماعيل، حسب /الصحفية اندرا جاكسون في مقالة نشرتها في صحيفة ذي ايج الاسترالية، بمدينة ( بيرث ) الاسترالية ، بقصد الكشف عن حقائق ما يجري ضد المدنيين في العراق ، واستخدام الولايات المتحدة لقنابل النابالم المحرمة دوليا في العراق.
وتدعم هذه الأدلة الجدل القائم حول هذه القضية ، حيث أنها تضمنت فلما وصورا فوتوغرافية التقطها الأطباء للجثث التي جمعوها عندما سمح لهم لاحقا بدخول مدينة الفلوجة عام 2004 بعد ثلاثة أيام من العمليات العسكرية هناك.
وقال الدكتور إسماعيل ، وهو من مجموعة أطباء من اجل العراق ، إن هذه الأدلة تشير إلى استخدام النابالم المحرم دوليا ضد المدنيين العراقيين خلال الحصار الثاني لمدينة الفلوجة في نوفمبر عام 2004.
وأضاف الدكتور إسماعيل " إننا نقول انهم استخدموا النابالم في الفلوجة لان النابالم قنبلة وقودية تحرق الأجزاء المكشوفة فقط من الجسد، ولا تؤثر على الملابس".
وتعترف الحكومة الأمريكية باستخدامها للفوسفور الأبيض ولكنها تنكر استخدام النابالم . ولكن الدكتور إسماعيل يقول إن نماذج الحروق على الجثث التي جمعت من الفلوجة تشير إلى عكس ذلك.وأضاف "إن النابالم المستخدم هو نسخة معدلة عن النابالم الذي استخدم في التسعينات والقنابل الكيماوية التي استخدمتها الولايات المتحدة في فيتنام في الستينات" .
وفي رد على مزاعم استعمال الولايات المتحدة للنابالم في العراق، أجاب الناطق باسم البنتاغون قائلا " ولكن الولايات المتحدة لم تكن تستهدف المدنيين".
ومنظمة أطباء من اجل العراق ، هي مجموعة مستقلة تأسست عام 2003 ، وتدعو إلى تحقيق دولي لاستخراج الجثث وتشريحها لمعرفة حقيقة ما حصل في العراق.
وسوف يلقي الدكتور إسماعيل كلمة في تجمع علني للسلام في (RMIT) في استراليا مساء الخميس ، وفي جامعة ملبورن يوم الجمعة المقبل.
ويبقى الأمر متروكا للحكومة العراقية لتقرر السماح باجراء تحقيق دولي في قضية الفلوجة.
ونشرت الصحفية وثيقة تؤكد مضمون تقريرها..
نص الوثيقة
في ديسمبر السنة الماضية سأل سلفكم فيما اذا كانت قنابل النابالم او اي مادة مشابهة، قد استخدمت من قبل قوات التحالف في العراق خلال او منذ بداية الحرب. وضع موظفيني سؤال محدد للمسؤلين الامريكان في العراق، مستندا على الاثباتات التي استلموها. اجبتها بالنفي، لم يستخدم اي منها.
يؤسفني ان اقول منذ اكتشافي ان هذه ليست الحالة المهمة ويجب الان تصحيح الوضع.
دمروا الامريكان مخزونهم المتبقي من قنابل النابالم سنة 2001 التي استخدمت في حقبة حرب فيتنام. لكن طبقا لتقارير قوات المارينز الاستكشافية التي خدمت في العراق في 2003، استخدمو ما مجموعه 30 نوعا من اسلحة ( ام كي 77) في العراق بين 31 آذار و2 نيسان 2003 ضد الاهداف العسكرية بعيدا عن المناطق المدنية.
لاتحتوي متفجرات (ام كي 77) نفس محتويات قنابل النابالم، بالرغم من انها تمتلك نفس الخصائص التدميرية. اخبرنا البنتاغون كذلك بسبب الدقة المحدودة للـ (ام كي 77) فانها لا تستخدم عموما مناطق حضرية او في مناطق تواجد المدنيين
وثيقة تؤكد استخدام واشنطن للنابالم في الفلوجة
