هيئة علماء المسلمين في العراق

بعد التقارير الطبية التي اكدت وفاته مسموما..الفلسطينيون يحيون الذكرى التاسعة لرحيل ياسر عرفات
بعد التقارير الطبية التي اكدت وفاته مسموما..الفلسطينيون يحيون الذكرى التاسعة لرحيل ياسر عرفات بعد التقارير الطبية التي اكدت وفاته مسموما..الفلسطينيون يحيون الذكرى التاسعة لرحيل ياسر عرفات

بعد التقارير الطبية التي اكدت وفاته مسموما..الفلسطينيون يحيون الذكرى التاسعة لرحيل ياسر عرفات

يحيي الفلسطينيون الذكرى التاسعة لرحيل الرئيس ياسر عرفات بعد صدور تقارير طبية أكدت ما كشفته قناة الجزيرة بشأن وجود آثار لمادة البلوتونيوم السامة في متعلقات وجسد الرئيس الراحل، فيما دعت عائلته الى نقل الملف إلى الأمم المتحدة للحصول على إدانة واسعة. وكانت الجزيرة قد أجرت تحقيقين استقصائيين لكشف سبب وفاة عرفات وذلك بناء على تحليلين لفريق علماء سويسري، ركّز الأول على متعلقاته ومقتنياته الشخصية بينما أجري الثاني على عينات من رفاته، وخلص التحليلان إلى وجود البلوتونيوم في متعلقات عرفات ورفاته، وهو ما عزز فرضية موته مسموما.

واشارت الانباء الى ان العينات فُحصت في مختبرات سويسرية وروسية وفرنسية، حيث أكد المختبر السويسري في تقرير من (108) صفحات وجود مادة البلوتونيوم بمعدل يصل إلى (18) ضعف المعدل الطبيعي، ما يرفع نسبة الاشتباه في وفاته مسموما إلى 83% .. موضحة ان أرملة عرفات - التي سبق أن رفعت قضية أمام القضاء الفرنسي- تسلمت نسخة من تقرير المختبر، كما تسلم اللواء (توفيق الطيراوي) رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات، نسخة ثانية من التقرير السويسري.

واوضحت الانباء ان نشر نتائج التحليل أدى إلى تصاعد المطالب بكشف ومحاكمة المتورطين في الجريمة، كما دعا (ناصر القدوة) - وهو ابن شقيقة عرفات- إلى نقل ملف التحقيق في وفاة خاله إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بما يكفل خلق حالة سياسية وقانونية دولية يمكن أن تقود إلى خطوات أخرى تكفل التعامل الجاد مع هذه القضية.

ونقلت الانباء عن (القدوة) - وهو عضو لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات – قوله خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مدينة رام الله: "انتهت المجادلة لأن (إسرائيل) هي الجهة الوحيدة المعنية التي يمكن امتلاكها واستخدام مادة مشعة مثل (البولونيوم 210)، ناهيك عن القرائن والدلائل الأخرى التي كررناها مرارا" .. موضحا ان البلوتونيوم مادة مشعة لا تمتلكها سوى قلة من الدول الأعضاء في النادي النووي، والكيان الصهيوني إحدى تلك الدول.

ويأتي التقرير وذكرى وفاة ياسر عرفا ت في الوقت الذي تعاني فيه الساحة السياسية الفلسطينية من حالة انقسام واستقطاب شديدين وقطيعة بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح) التي كان يتزعمها عرفات وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث أشعل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء الماضي حربا كلامية بين الفريقين، إلا أنهما طالبا معا بكشف ملابسات الوفاة ومحاكمة الجناة.

من جهته أكد الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) أمس الأحد أن السلطة الفلسطينية ستواصل مساعيها للوصول إلى الحقيقة في ملابسات وفاة عرفات، وقال في كلمة مسجّلة بثت خلال حفل إحياء الذكرى التاسعة لوفاة الزعيم الراحل أقيم في رام الله "أجدد التزامنا بواجبنا الوطني ومسؤوليتنا كقيادة لهذا الشعب العظيم بالاستمرار في البحث عن الحقيقة كاملة، مهما كانت التعقيدات والعقبات".

الجدير بالذكر ان (ياسر عرفات) كان قد أصيب بمرض غامض في الثاني عشر من تشرين الأول عام 2004 أثناء حصار قوات الاحتلال الصهيوني لمقره في مدينة رام الله على خلفية أحداث انتفاضة الأقصى، وظهرت عليه في تلك الأثناء أعراض غثيان يصحبه قيء وآلام بطن شخصها طبيبه حينها بإنفلونزا كان قد أصيب بها قبل مدة، لكن حالته استمرت بالتدهور ولم ينجح أطباء مصريون وتونسيون في وقف تدهور الحالة، ما استدعى نقله في التاسع والعشرين من الشهر ذاته إلى مستشفى (بيرسي) العسكري في باريس، لكن الأطباء الفرنسيون اخفقوا ايضا في تشخيص حالته، ثم دخل في غيبوبة ما لبث أن توفي بعدها في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 2004 عن (75) عاما، ولم يخضع عرفات بعد وفاته في فرنسا للتشريح أو يتحدد سبب وفاته أو يُكشف عن سجله الطبي، وهو ما أثار الاشتباه في أوساط الفلسطينيين بأنه مات مسموما.

الجزيرة +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق