اعتبرت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت امس الاحد ان ايران هي اكبر مستفيد من الوضع في العراق وقد تحقق اكبر مصلحة من انقسام هذا البلد.
من جهة اخرى، اقترحت الدبلوماسية التي تولت الشؤون الخارجية في عهد الرئيس بيل كلينتون من 1997 الى 2001، ان ترد الولايات المتحدة "على مستوى رفيع" على رسالة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في الشأن النووي. وقالت اولبرايت في حديث للبي.بي.سي "ان البلد الذي حقق اكبر فائدة من الحرب (في العراق) هو ايران" وان ذلك هو اسوأ "الانعكاسات غير المرغوب فيها" من هذا النزاع، وأعربت عن "قلقها الكبير بشأن العراق" والتدخل الايراني فيه . وأوضحت: "ثمة خطر في حصول نزاع بين الشيعة والسنة، اي نزاع بين الفرس والعرب"، مؤكدة "انا اعتقد انه لم يتم الانتباه الى ذلك بما فيه الكفاية" قبل اجتياح العراق. وانتقدت اولبرايت افتقار الدبلوماسيين الى الثقافة العامة حيث قالت "عندما تنقصك معلومات معمقة حول مختلف الاديان تقوم بتعميمات عشوائية وهذه مشكلة خطيرة جدا". وتطرقت ايضا الى احتمال انقسام العراق الذي يبدو "خطيرا جدا". وقالت اولبرايت ان نهاية العراق الموحد "ستزيد في قوة ايران في الجنوب الشيعي" وستخلق ايضا في الشمال صعوبات لتركيا التي تواجه المشكلة الكردية. وأخيرا وسط البلاد "الذي يهيمن عليه السنة" و"لا نعرف اي دور يمكن ان تلعبه السعودية والاردن". وبشأن الملف النووي الايراني، اقترحت اولبرايت ان تتفاوض واشنطن مباشرة مع ايران "ليس للخضوع لها بل لتقول لها صراحة انه يجب انجاز بعض الامور".
والتاكيدات الكثيرة على تزايد النفوذ الايراني في الجنوب العراقي الذي وصل الى الحد الذي يامر فيه السلطات التنفيذية على التدخل المباشر بطلاق سراح السجناء الايرانيين الذين عملوا جرائم في العراق فقد اعلن مصدر امني عراقي امس اطلاق سراح تسعة سجناء ايرانيين بينهم ثلاث نساء من سجون عراقية بعد اعتقالهم نهاية العام الماضي لتسللهم عبر الحدود بشكل غير قانوني. وقال العقيد سعد جبر المسؤول عن احد السجون العراقية في مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد) "اطلقنا سراح تسعة سجناء ايرانيين بينهم ثلاث نساء".
المصدر : وكالات
أولبرايت: طهران أكبر مستفيد من الوضع في العراق , وتدخلها مباشر وعميق .
