هيئة علماء المسلمين في العراق

أكثر من 250 قتيلا بمعارك جنوب أفغانستان
أكثر من 250 قتيلا بمعارك جنوب أفغانستان أكثر من 250 قتيلا بمعارك جنوب أفغانستان

أكثر من 250 قتيلا بمعارك جنوب أفغانستان

تواصلت المعارك العنيفة في جنوب أفغانستان بين مقاتلي حركة طالبان والقوات الأفغانية المدعومة بالقوات أجنبية الغازية ليرتفع عدد القتلى من الجانبين إلى أكثر من 250 في أعنف معارك من نوعها منذ الإطاحة بالحركة من السلطة أواخر عام 2001.
فقد أعلن متحدث باسم قوات التحالف المحتلة  التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان أن طائرات تابعة للتحالف هاجمت معاقل لطالبان اليوم الاثنين وقتلت ما يصل إلى 50 مسلحا.
ووقع الهجوم في منطقة بانجواي في إقليم قندهار بجنوب البلاد حيث تتواصل المعارك منذ يوم الأربعاء الماضي بين طالبان من جهة والقوات الحكومية والأجنبية المحتلة من جهة أخرى.
وقال الميجر سكوت لاندي: "نعتقد أن 50 من (مقاتلي) طالبان ربما يكونون قد قتلوا".
غير أن هيئة الإذاعة البريطانية نقلت عن شهود عيان قولهم: إن عشرات المدنيين سقطوا بين قتلى وجرحى في الغارة.
وذكر مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن عشرات المدنيين من قرية "عزيزي" على بعد 35 كيلومترا غربي مدينة قندهار نقلوا إلى المستشفى بين قتيل وجريح، بعد الغارة التي استمرت منذ منتصف الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح الإثنين.
وكانت باريس قد أعلنت السبت 21-5-2006 مقتل اثنين من قواتها الخاصة في معارك في الجنوب الأفغاني، دون أن تورد تفاصيل عن المواجهات، فيما جرح جندي ثالث، وبذلك يرتفع عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في عمليات في أفغانستان منذ ديسمبر 2001 إلى سبعة.
وينتشر في "سبين بولداك" المحاذية للحدود الباكستانية 200 جندي من القوات الخاصة الفرنسية.
محاصرة جنود
وعلى الصعيد نفسه، كشف قائد في الجيش الأفغاني الأحد -طلب عدم الكشف عن اسمه- عن مقتل 9 جنود أفغان بعد أن خاضوا معارك مع مقاتلين من طالبان طوال نهار يوم السبت في ولاية هلمند بجنوب البلاد.
والجنود الذين قتلوا كانوا ضمن مجموعة من 50 عسكريا حوصروا في منطقة يسيطر عليها المقاتلون إثر هجوم شنته عناصر من طالبان صباح السبت على موكب من 20 آلية.
وكانت المواجهات التي دارت بين نحو مائة عسكري حكومي وعدد مماثل تقريبا من مقاتلي طالبان أوقعت قبل ذلك 4 قتلى في صفوف الجيش الافغاني.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال محمد ظاهر عظيمي إلى سقوط 20 شخصا بين قتيل وجريح في صفوف عناصر طالبان، رافضا تأكيد حصيلة الخسائر العسكرية.
وفي الإطار نفسه أفادت متحدثة باسم قوات التحالف المحتلة  عن سقوط 3 قتلى، هم جندي أجنبي وجنديان أفغانيان، في مواجهات متفرقة بين قوات الأمن ومقاتلين من طالبان وقعت السبت قرب سبين بولداك على مقربة من الحدود الباكستانية.
وأوضحت اللفتنانت تمارا لورنس أن المواجهات أدت كذلك إلى إصابة 25 جنديا أفغانيا وجندي من الائتلاف بجروح، دون أن يكون في وسعها تحديد هويات الجرحى.
وفيما اعتبر قادة طالبان أن تصعيد المواجهات يشير إلى تنامي قوة الحركة، عزت المتحدثة باسم الائتلاف هذا التصعيد إلى "تزايد وجود" القوات المناهضة لطالبان في الجنوب.
وحذرت اللفتنانت لورنس قائلة: "سنصل وسنتوغل بشكل متزايد في هذه المنطقة حيث أقاموا معقلهم .. وسيحصل المزيد من الاحتكاك".
سيارة مفخخة
من جهة أخرى انفجرت سيارة مفخخة في كابل على طريق عام على مسافة مائة متر من قاعدة عسكرية لقوات الائتلاف الغازية  يتم فيها تدريب قوات الأمن الأفغانية.
وقال مسئولان في الشرطة: إن الانفجار نتج عن تفجير شخص لسيارة مفخخة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية يوسف ستانيزاي: "انفجرت سيارة أجرة يقودها شخص يوم امس الحد قرب معسكر فينكس". وأضاف أن "الانتحاري وسائق شاحنة -كان على مقربة- وأحد المارة قتلوا". وأصيب مدنيان آخران بجروح.
وأكدت قوة الحلف الأطلسي الغازية  في كابول وقوع الانفجار، مشيرة إلى أنه على الأرجح تفجير سيارة مفخخة نفذه أحد الأشخاص.
وذكرت مصادر أفغانية أنه حتى أمس الأحد، قتل أكثر من200 شخص في حصيلة غير مسبوقة لمعارك منذ عام 2001 بينهم 160 من عناصر طالبان، وأكثر من 30 جنديا وشرطيا ومدنيا أفغانيا.
ويسجل هذا التصعيد في المواجهات في وقت تستعد القوات الأجنبية لبسط سيطرتها جنوبا بعد أن كانت محصورة حتى الآن في شمال وغرب البلاد؛ حيث الوضع أقل اضطرابا. كما يأتي ذلك في الوقت الذي يصل فيه آلاف من قوات حفظ السلام  المحتلة التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة.
وتزايدت الهجمات في أفغانستان منذ سبتمبر 2005، وتنسب معظمها إلى عناصر طالبان الذين ينشطون في أفغانستان منذ أن أطاح ائتلاف عسكري دولي محتل  بنظامهم في نهاية 2001.
المصدر : الاسلام اون لاين

أضف تعليق