أعلنت الحكومة الليبية الحداد ثلاثة أيام على مقتل (16) جنديا تابعين للواء الثاني في الهجوم المسلح الذي استهدف فجر أمس السبت نقطة تفتيش بين مدينتي (بني وليد وترهونة) جنوب العاصمة طرابلس.
واوضحت المصادر الصحفية ان رئاسة أركان الجيش الليبي وجهت نداء عاجلا الى سكان المناطق المجاورة لمدينتي ترهونة وبني وليد دعتهم الى مساعدة الجهات العسكرية في تقديم أي معلومات تفيد في إلقاء القبض على المهاجمين الذين وصفتهم بالمجرمين وتقديمهم للعدالة.. متعهدة بملاحقة هؤلاء المجرمين الذين يهدفون الى زعزعة الأمن في البلاد وإثارة الفتنة بين المواطنين.
بدوره أعرب (أحمد هرودة) القائد الميداني بمدينة ترهونة عن اعتقاده بأن المسلحين الذين هاجموا مركز الجيش هم من مهربي المهاجرين السريين، فيما حمل (عبد الرزاق الشباهي) الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية من وصفهم بأعداء الثورة مسؤولية الهجوم الذي استخدمت فيه خمس سيارات مثبتة عليها اسلحة رشاشة باغتت الجنود.
وأشارت المصادر الى ان فريقا من النيابة العامة قام بمعاينة موقع الهجوم الذي استهدف حاجز (الرشراش) الواقع في هضبة بين مدينتي ترهونة وبني وليد اللتين تبعدان مائة كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس، في الوقت الذي رفع فيه ثوار مدينة ترهونة والأجهزة الأمنية فيها حالة الاستنفار القصوى، وشرعوا في تعقب منفذي الهجوم الذين يعتقد أنهم جاؤوا من مدينة بني وليد.
ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية الذي يستهدف الجيش الليبي الذي تم تشكيله بعد الثورة التي اطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، بعد هجوم مماثل استهدف في حزيران الماضي موقعا عسكريا جنوب مدينة (سرت) ونجم عنه مقتل سبعة جنود.
الجدير بالذكر ان الوضع الأمني في مدينة بني وليد ـ التي شهدت بعد الثورة محاولات تمرد من مجموعات مسلحة محسوبة على نظام القذافي ـ ما زال هشا وتنتشر فيها العديد من الكتائب المسلحة، وسبق أن قتل فيها ثلاثة من عناصر الجيش الليبي في هجوم استهدف موقعهم الأمني نهاية العام الماضي.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
اثر مقتل (16) جنديا أمس .. الحكومة الليبية تعلن الحداد في البلاد لمدة ثلاثة أيام
