قال أحد الدبلوماسيين البريطانيين الكبار أن الحكومة البريطانية لا تعترف بما يجري في العراق وهي وحدها التي تتحمل مسؤولية المأزق الذي تجد القوات البريطانية نفسها فيه في العراق, وجاء تصريح الدبلوماسي البريطاني في صحيفة
التايمز البريطانية تعقيباً على زيارة وزير الدفاع البريطاني ديس براون إلى مدينة البصرة في جنوب العراق والتصريحات التي اطلقها من هناك مشيرا إلى أن البصرة مدينة آمنة وأن العنف الذي وقع في الأيام الأخيرة ناتج عن تأخر العراقيين في تأليف الحكومة.
وبينت التايمز أن الجنود البريطانيين عالقون في كمين قاتل في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر على الجبهتين العراقية والأفغانية وأن هناك حالة من القلق الشديد هذا الصيف بعدما تدهور الوضع الأمني في العراق وبخاصة في البصرة التي كانت تعتبر حتى مؤخرا مدينة آمنة.
وفي أفغانستان حيث يتم نشر فرق مؤلفة من أكثر من ثلاثة آلاف جندي بريطاني سبق وتوعد أنصار حركة طالبان بتكثيف عملياتها ضد الجيوش الغربية في البلاد وتذكر التايمز أن المرة الأخيرة التي أدار بها الجيش البريطاني عمليات على جبهتين مختلفتين تعود إلى اكثر من 40 عاماً،
وتقول الصحيفة ان المهمة ستكون بغاية الخطر بالنسبة للجنود البريطانيين الثمانية آلاف المنتشرين في العراق والأربعة آلاف في أفغانستان.
وتنقل الصحيفة تصريحات أدلى بها محمد حنيف، أحد قادة طالبان، الذي قال: (ما يجري حرب فعلية، والقوات البريطانية ليست قوات حفظ سلام لأنهم مع الأمريكيين وإذا كان الوضع كذلك فطالبان ستقاتل الجيشين الأمريكي والبريطاني).
من جانبه قال المخرج البريطاني كين لوتش إن الحرب على العراق هي ندبة ستبقى على جبهة حكومة بلير وإن رأيه في موضوع حرب العراق لم يتغير وبين في لقاء له مع صحيفة الإندبندنت البريطانية انها حرب غير شرعية ضربت عرض الحائط بمعاهدة جنيف وتجاوزت حقوق الإنسان وهي مبنية على أكاذيب، إذن لا يمكن الدفاع عنها وبخاصة أن نتيجتها كانت تدمير العراق، وشبَّه المخرج لوتش الحالة في الشرق الأوسط اليوم بالحالة التي كانت تعاني منها بريطانيا في ايرلندا في الثمانينيات من القرن الماضي.
فيما تناولت صحيفة الجارديان البريطانية تدهور الوضع الأمني في أفغانستان من زاوية الاتهامات التي وجهها مسؤول عسكري بريطاني رفيع لباكستان بأنها تؤمن ملاذاً لمقاتلي طالبان وأنصارهم داخل أراضيها من حيث ينطلقون في شن هجماتهم على الجيشين الأمريكي والبريطاني.ونقلت الصحيفة عن الكولونيل كريس فيرون قوله إن (قيادة جماعة طالبان تنسق هجماتها من مدينة كويتا قرب الحدود الأفغانية، وأشارت الجارديان إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة بدأتا مواجهة عزلة تامة بعد إعلان رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي نيته سحب جنوده من العراق.
الجزيرة السعودية
القوات البريطانية عالقة بين فكي الكماشة بالعراق وأفغانستان
