قتل جنديان فرنسيان وجندي أميركي فيما أصيب ستة آخرون في اشتباكات بأفغانستان اليوم بين عناصر طالبان وقوات الاحتلال الامريكية والمتحالفة معها، إضافة لقوات الحكومة الأفغانية التي يخشى أن يكون خمسون من جنودها قتلوا في تلك المواجهات.
وأكد مصدر بالجيش الفرنسي في باريس مصرع العسكريين إضافة لإصابة ثالث، إلا أنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل. ومن جانبها أعلنت قوات الاحتلال الامريكي أن جنديا أميركيا قتل وجرح ستة آخرون جنوب أفغانستان في مواجهات مع مقاومين افغان.
وتجدد القتال عند تعرض 20 آلية عسكرية أفغانية صباح اليوم لهجوم بولاية هلمند الجنوبية. وقال ضابط بالجيش من الموقع إن ست آليات تمكنت من الفرار، فيما بقيت الآليات الأخرى التي تحمل نحو 50 جنديا بمكان الهجوم.
وأوضح الضابط أنه "من المحتمل أننا منينا بخسائر جسيمة في الأرواح, هذه كارثة" مضيفا أنه يتم إرسال مزيد من الجنود للمنطقة وأن القوات الحكومة الأفغانية طلبت الدعم الجوي من القوات المحتلة.
وقال المتحدث باسم طالبان محمد حنيف في مقابلة مع احدى القنوات الفضائية، إن مقاتلي الحركة شنوا ثلاث هجمات صباح اليوم بولاية أورزغان شمالي قندهار على قافلة أفغانية فقتلوا قرابة 100 جندي, وإن خمسة من مقاتلي طالبان قتلوا بالمواجهات.
ولقي نحو 25 جنديا وشرطيا ومدنيا أفغانيا مصرعهم إضافة إلى اثنين من الأجانب هما جندي أميركي قضى باشتباك الجمعة وآخر بتفجير استشهادي الخميس.
من جهة أخرى نفى المسؤول العسكري بطالبان الملا داد الله نبأ اعتقاله خلال اتصال هاتفي مع وكالة رويترز مساء أمس. كما تراجعت الحكومة عن تأكيد اعتقالها لداد الله، واكتفت بالقول إنها اعتقلت شخصية "مهمة جدا".
وتأتي المواجهات الأخيرة التي تركزت جنوب أفغانستان معقل طالبان السابق، قبل أسابيع من انتشار القوات المحتلة التي يقودها حلف الأطلسي بالمناطق الجنوبية المضطربة لتحل محل قوات التحالف.
ويرى مراقبون عسكريون أن طالبان تهدف من هجماتها لعرقلة خطط الناتو في الانتشار جنوب البلاد، حيث سيرتفع عدد القوات الأجنبية إلى قرابة 40 ألف جندي وهو أكبر عدد منذ غزو أفغانستان عام 2001.
وأقر مسؤولو الحلف أن تلك القوة التي لا تتمتع بصلاحيات مكافحة عناصر طالبان ويتمتع بها التحالف، يمكن أن تواجه تهديدا في الجنوب يفوق التهديد بالمناطق الشمالية والغربية التي تعمل فيها حاليا.
الهيئة نت + وكالات
مقتل جنديين فرنسيين وأميركي واحتدام المواجهات مع طالبان
