اتهم الشيخ (مهند الهيتي) إمام وخطيب الصلاة الموحدة في ساحة الإعتصام شمال مدينة الرمادي، الحكومة الحالية بانتهاج سياسة المعايير المزدوجة ازاء تعاملها مع
مطالب المعتصمين .. داعيا المعتصمين الى الثبات على الموقف حتى تحقيق جميع المطالب المشروعة وعلى رأسها تحرير المعتقلات والمعتقلين الابرياء من السجون الحكومية.
وقال الشيخ (الهيتي) في خطبته بصلاة الجمعة اليوم التي اطلق عليها (الوفاء أم بحر الدماء):" ان هذه الحكومة تتعمد اغلاق مساجد اهل السنة وقتلهم لاسباب طائفية وتدعم المليشيات بكل انواعها, ونحن لا نريد منصب او منافع شخصية، بل نريد احقاق الحق ولن ننسحب من ساحات الاعتصام حتى تحقيق كافة مطالبنا" .. موضحا انه اذا سقطت ساحات الاعتصام سيسقط العراق في فوضى عارمة.
واضاف :" ان السجون الحكومية امتلأت بالمعتقلين من أهل السنة، وما زال الاضطهاد مستمرا، ناهيك عن سياسة التهميش والإقصاء التي تنتهجها حكومة المالكي تحت أكاذيب حجج زائفة، ولاسيما في المناطق المحيطة بالعاصمة بغداد والتي يتعرض ابنائها يوميا للقمع والاعتقال والقتل والتنكيل والتهجير القسري بهدف التغيير الديموغرافي في هذه المناطق وفي عدد من المحافظات الجنوبية، خاصة البصرة وذي قار وميسان".
وأكد الشيخ (علي البصري) إمام وخطيب الصلاة الموحدة في ساحة اعتصام الفلوجة، أن المعتصمين في العراق لا يثقون بالمسؤولين في الحكومة الحالية بعد تجارب نقضهم للعهود التي قطعوها للشعب العراق منذ سنوات وعدم تنفيذ أي شيء منها .. مخاطبا رئيس نوري المالكي بقوله "ان كنت لا تعرف مطالبنا فتلك مصيبة"، كما طالبه بتقديم الاعتذار المباشر والعاجل للمعتصمين.
واوضح الشيخ (البصري) ان المالكي خرج مؤخرا بخطاب حمل كلاما خطيرا واتهامات وتهديدات للمعتصمين ليس فيها شيء من الصلاح والإصلاح .. مخاطبا إياه بالقول " هل مطلبنا بإطلاق الأبرياء وتحيق التوازن بين أبناء الشعب غير مشروعة؟، وهل إلغاء المخبر السري وإيقاف الاعتقالات والمداهمات العشوائية غير مشروعة".
وتساءل الشيخ (علي البصري) في ختام خطبته بقوله:" لماذا لا يهدد المالكي، المليشيات التي تستهدف أهل السنة في الوقت الذي يهدد فيه ببحر من الدماء ضد الأبرياء؟، ولماذا لم يأمر المالكي بمحاسبة القتلة والمجرمين الذين يهجرون أهل السنة في محافظات البصرة وديالى وذي قار وحزام بغداد؟".
دعا الشيخ (محمد طه الحمدون) امام وخطيب صلاة الجمعة الموحدة في ميدان الحق بقضاء سامراء، المجتمع والاعلام العربي والدولي الى الخروج عن الصمت ازاء ما التطهير الطائفي الذي يتعرض له أبناء المكون السني في العراق على أيدي الميليشات المدعومة من الحكومة الحالية.
وقال الشيخ (الحمدون) :" ان استهداف المكون السني من قبل هذه الحكومة والمليشيات الطائفية بات واضحا للعيان والعالم بأسره ، فهم يحاولون تفريق جمعنا هذا الذي يدعو الى نبذ الطائفية، فخروجنا وحراكنا هو من اجل استحصال حقوقنا المهدورة ولم نخرج الى دعوات طائفية مقيتة" .. داعيا ابناء المحافظات التي تشهد جرائم القتل على الهوية والتهجير القسري الى مواصلة الصبر والصمود لان نصر الله تعالى قريب.
وطالب الشيخ (الحمدون) المعتصمين الى في ساحات العزة والكرامة الى الاستمرار في طريق حراكهم السلمي حتى تحقيق المطالب المشروعة ..مشيرا الى ان هذا الحراك جعل المحافظات الست المنتفضة جسدا واحدا وقضية واحدة بمشروعها وطريقها وصفها.
وفي محافظة ديالى طالب خطباء الجمعة الموحدة التي اقيمت في عدد من مساجد في مدينة بعقوبة مركز المحافظة، الحكومة والكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية الحالية بتفعيل (وثيقة الشرف) والالتزام بتنفيذ بنودها التي تحرم الدم العراقي وتنبذ الطائفية .. مؤكدين ان ما حدث خلال الايام الماضية من قتل وتهجير على الهوية دليل على ضعف الاجهزة الامنية الحكومية وفشلها في السيطرة على الاوضاع المتدهورة التي يشهدها العراق.
كما دعا الخطباء، المسؤولين في هذه الحكومة الى تغيير سياسية التهميش والاقصاء والتمييز الطائفي وتنفيذ مطالب المعتصمين المشروعة والعمل على ايقاف عمليات استهداف بيوت الله والعراقيين الابرياء .
الهيئة نت
ح
خطباء الجمعة الموحدة في المحافظات المنتفضة ينتقدون سياسة المعايير المزدوجة التي ينتهجها المالكي
