حذرت جهات فلسطينية وعربية وإسلامية من مخططات صهيونية تستهدف المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه تمهيدا لتهويده، في الوقت الذي أغلقت فيه الشرطة الصهيونية أمس الأربعاء هذا المسجد أمام
المصلين المسلمين ومنعت طلاب المدارس وموظفي المسجد من دخوله، فيما أمنت دخول العشرات من المتطرفين الصهاينة إلى باحات الحرم القدسي الشريف، في ذكرى ما يسمى عيد (العـُرُش) عند اليهود.
فقد وجه المجلس الوطني الفلسطيني الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا في بيان له تحذيرا بأن الأجراءات العدوانية الصهيونية في الأقصى تستهدف تهويده وتقسيمه .. لافتا الانتباه إلى أن الاقتحامات الصهيونية المتواصلة للأقصى تأتي تنفيذا للإجراءات التي أقرتها ما تسمى لجنة الداخلية والأمن بالكنيست مؤخرا، لتمكين الجماعات المتطرفة وأقطاب الحكومة الصهيونية من اقتحام الأقصى وفرض الأمر الواقع لتقسيمه تمهيدا للسيطرة عليه.
كما حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صحفي نشر اليوم من خطورة المخططات الصهيونية الرامية الى تقسيم المسجد الأقصى .. مؤكدة ان إفساح المجال أمام قطعان المغتصبين والمتطرفين الصهاينة لاقتحام المسجد الأقصى وممارسة طقوسهم هي محاولة مكشوفة تهدف الى تقسيم المسجد وفرض الأمر الواقع.
من جهتها عدّت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، تكرار اقتحام المسجد الأقصى من قبل المتطرفين الصهاينة بانه يمثل الحصاد المر لعشرين عاما خلت من المفاوضات والعبث بالقضية الفلسطينية .. موضحة ان الرهان الحقيقي للحفاظ على الأقصى يقع على الجماهير الفلسطينية لتهب لنصرة القدس، وهو ما سيفتح الطريق لاستئناف نشاط المقاومة.
وفي الأردن التي تتمتع بحق الوصاية على المقدسات في مدينة القدس المحتلة، طالب (81) عضوا في البرلمان الذي يضم (150) نائبا، الحكومة الاردنية باستدعاء السفير الصهيوني بالعاصمة عمّان وإبلاغه رسالة شديدة اللهجة احتجاجا على منع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى، كما دعوا رئاسة البرلمان إلى مخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية للتنديد بالاجراءات الصهيونية وما يقوم به المستوطنون في الأماكن المقدّسة.
بدورها دانت منظمة التعاون الإسلامي، الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني على المسجد الأقصى والهجوم على المصلين فيه، والسماح للمتطرفين اليهود بدخوله والتجوال في ساحاته.
ونسبت الانباء الصحفية الى (أكمل الدين إحسان أوغلو) الأمين العام للمنظمة ـ التي تتخذ من مدينة جدة السعودية مقرا لها ـ قوله في بيان صدر امس الأربعاء "إن الاعتداء يصيب الأمة في أحد أعزّ وأقدس مقدساتها، ويستدعي الوقوف في وجهه ومنع تكراره" .. محمّلاً الكيان الصهيوني مسؤولية التبعات التي تترتب على هذه الإجراءات القمعية.
ودعا البيان، منظمة اليونسكو ومجلس الأمن الدولي والدول الإسلامية الأعضاء فيه إلى النهوض بمسؤولياتهم في حفظ الأمن والسلم الدوليين، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءات المتطرفين على مسرى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ومنعهم من مواصلة الاعتداءات على مقدسات الامة الاسلامية .
وكانت عناصر من القوات الصهيونية الخاصة قد اقتحمت المسجد الأقصى صباح امس الأربعاء، وانتشرت في ساحاته، ومنعت المسلمين من الدخول إليه، كما سبق ذلك دعوة (ميري ريغيف) رئيسة لجنة الداخلية بالكنيست الصهيوني يوم الاثنين الماضي إلى تطبيق اتفاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل على الحرم القدسي وتقسيمه بين اليهود والمسلمين إذا استمر المسلمون في ما سمّته الإخلال بالنظام العام، وعلى إثر ذلك دعت أوساط فلسطينية إلى تجمع المصلين على مدار الساعة في بالمسجد لمنع الجماعات اليهودية من تكرار الدخول إلى المسجد في ظل ما يسمى بعيد (العـُرُش) اليهودي الذي بدأ مساء أمس ويستمر لمدة أسبوع.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
منظمات فلسطينية وعربية واسلامية تحذر من مخططات صهيونية تهدف الى تقسيم المسجد الأقصى
