أكد العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي)؛ أن الحكومة الحالية وأجهزتها تمارس الطائفية بصورة فعلية تظهر آثارها بالضرر لمكوِّنٍ مُعيَّن، وأنها تزداد تأصُّلا لدى الحكومة وميليشياتها بأنواع من الأفعال؛ تنفيذا لمُخطط فُرِضَ عليهم من خارج العراق.
واستنكر الشيخ السعدي في بيان له ما حصل من تفجيرات في محافظات الوسط والجنوب خلال اليومين الماضيين، وما تتعرض له قبيلة السعدون والعشائر الأخرى، من عمليات قتل وتهجير قسري نفذتها الميليشيَّات التابعة لهذه الحكومة ..موضحا ان تلك المليشيات لم تكتف بذلك بل أخذت تطاردهم في مهجرهم وتركب جرائم بالقتل والاعتقال ضد عوائلهم.
ودعا الشيخ السعدي الجهات التي تقترف تلك الجرائم الوحشية للعودة إلى رشدها والكف عن ممارسة هذه الإجراءات التعسُّفيَّة؛ لان الشعب لا يرحمهم وسحاسبهم في المستقبل القريب .. محذرًا الحكومة الحالية من سطوة الشعب في مُحاسبته للطائفيِّين والسُرَّاق والمُرتشين والفاسدين والسفَّاكين والمُهَجِّرين.
وفي ما يأتي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم (33)
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن تبع هُداه.
أمَّا بعد: فبالوقت الذي كُنَّا نأمل من الحكومة الاتجاه إلى وحدة الشعب العراقي بكل مكوِّناته دون تهميش وتمييز بين مذهب وآخر وقومية وأخرى ودين دون دين آخر، وأن تسعى لتقديم الخدمات لهم وتُحارب النزعات الطائفية وتحافظ على أمن البلد واستقراره: إذا بها تغض النظر فعليَّا عمَّا يجري في جنوب العراق وأماكن أخرى من تفجيرات وقتل وتهجير لمكوِّن خاص من قبل الميليشيَّات التابعة لها بأي اسم من الأسماء، ولم تكتف بذلك بل أخذت تطاردهم في مهجرهم بالقتل والاعتقال والإرهاب لعوائلهم.
وإذا كنتُ أستنكر من البعض ما يصدر من ألفاظ تُفَسَّر بالطائفية دون حصول أثر لها من ضرر على الآخرين، فالطائفية الفعلية التي تجري على أرض الواقع من قبل الحكومة وأجهزتها التي تظهر آثارها بالضرر لمكوِّنٍ مُعيَّن أبلغ من اللفظ، وإنَّها تزداد تأصُّلا لدى الحكومة وميليشياتها بأنواع من الأفعال؛ تنفيذا لمُخطط فُرِضَ عليهم من خارج العراق، متنكِّرين أنَّ العراق للجميع، وأنَّه سيبقى على ذلك –إن شاء الله تعالى- مهما حاولت هذه المخططات أو الميليشيَّات من تحقيق نواياها السيئة على مرأى ومسمع من القوات الأمنية إن لم نقل إنها تُشارك في ذلك أو تُمهِّد له.
لذا فإنِّي أُدين ما حصل من تفجيرات في محافظات الوسط والجنوب في اليومين السابقين، وأُدين ما حصل على القبائل والعشائر العربية ومن بينهم قبيلة السعدون وعشائر أخرى في الجنوب وأماكن أخرى من العراق، وأدعو من يقوم بذلك إلى العودة إلى رشدهم؛ وذلك بالكف عن هذه الإجراءات التعسُّفيَّة؛ فإنَّ المستقبل القريب سيُحاسبهم؛ وإنَّ الشعب لا يرحمهم.
وأقول للسلطة التنفيذيَّة ومن يحذو حذوها: كفاكم تفرقة وكيلا بمكيالين، فتوجَّهوا إلى توحيد الشعب تحت عنوان واحد وهو (العراق)، واتَّجهوا إلى الانشغال براحة الشعب، وإعمار البلد وتقديم الخدمات لأهله، وانقذوا الفقراء من التقاط فتات الخبز من المزابل، وأخرجوهم من سكن الصفائح ولاسيما في النجف وكربلاء وأماكن أخرى مع أنَّهم يعيشون في بلد يعوم على بحر من النفط ويملك من القدرات المالية والاقتصادية ما لا يملكها بلد آخر.
ونقول للحكومة: إن لم تخافوا من الله فخافوا من سطوة الشعب في مُحاسبتهم للطائفيِّين والسُرَّاق والمُرتشين والفاسدين والسفَّاكين والمُهَجِّرين، فإنَّ الظُلم لا يدوم، وإنَّ الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) هود: 102.
والله ولي لتوفيق
الهيئة نت
ج
الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي يستنكر جرائم التفجير والتهجير القسري في المحافظات الجنوبية
