تقدم الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات الراعية للحوار الوطني مساء أمس الثلاثاء بخارطة طريق جديدة للخروج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ نحو شهرين.
واوضحت الانباء الصحفية ان المبادرة الجديدة تنص على دعوة الفرقاء السياسيين إلى القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة، وتحل محل الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع مع انطلاق الحوار الوطني، كما تدعو هذه المبادرة، الأحزاب إلى الاتفاق على الشخصية الوطنية خلال أسبوع واحد بالتوازي مع استئناف أشغال المجلس الوطني التأسيسي.
واشارت الانباء الى ان المبادرة تنص ايضا على ان الشخصية المكلفة تتولى إجراء مشاوراتها لتشكيل الحكومة وإنهائها في أجل أقصاه أسبوعان، فيما حددت أشغال المجلس بأربعة أسابيع يتم خلالها إتمام الدستور بالاستعانة بخبراء وإصدار القانون الانتخابي وإنهاء تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتحديد المواعيد الانتخابية.
ونقلت الانباء عن مسؤول في اتحاد الشغل قوله "إن الاقتراح سيقدم الى الأحزاب المعنية التي تطالب بتسليم رد خلال (48) ساعة" .. موضحا ان نجاح هذه الخطوة سيسمح ببدء الحوار مطلع الأسبوع المقبل.
وفي أول تعليق على المبادرة قالت حركة النهضة في بيان لها " تلقينا نسخة من المقترح ولدينا بعض التحفظات على عدد من النقاط"، دون أن توضح تلك النقاط.
يشار الى ان المسار الانتقالي في تونس تعثر منذ اغتيال النائب المعارض (محمد البراهمي) في الخامس والعشرين من تموز الماضي مع دعوة المعارضة إلى حل المجلس التأسيسي واستقالة الحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بدلا منها تتولى إدارة المرحلة والإشراف على انتخابات نزيهة، في الوقت الذي ترفض فيه حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم الشرط المسبق للمعارضة بحل الحكومة قبل الجلوس على طاولة الحوار، بالرغم من قبولها مبادرة سابقة طرحها اتحاد الشغل.
الجدير بالذكر ان الاتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة الأعراف، وهيئة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ترعى الحوار الوطني الذي يهدف الى التوصل الى حل للازمة التي تشهدها البلاد.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
طرح خارطة طريق جديدة للخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها تونس منذ شهرين
