كشف وزير الخارجية الفرنسي (لوران فابيوس) النقاب عن أن باريس ستقدم مساء اليوم الثلاثاء مشروع قرار الى مجلس الأمن الدولي بشان وضع أسلحة سوريا الكيميائية تحت
سيطرة دولية والقبول بتفكيكها، في الوقت الي توالت فيه ردود الفعل الدولية بين الحذر والترحيب بالمبادرة الروسية بوضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي.
واوضح (فابيوس) في مؤتمر صحفي عقده في باريس، ان مشروع القرار الذي ستقدمه بلاده سيكون بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل إجراء عسكريا محتملا لإقرار السلام، كما يحذر من عواقب وخيمة للغاية إذا انتهكت سوريا الشروط التي تضمنها مشروع القرار الذي يطالب سوريا بالإعلان عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية.
وحدد وزير الخارجية الفرنسي خمسة شروط للتعامل مع المقترح الروسي الداعي إلى وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية، هي: إدانة المجزرة التي ارتكبها النظام السوري ضد غوطة دمشق في الحادي والعشرين من آب الماضي، ومطالبة النظام بتسليط الضوء على برنامجه للتسلح الكيميائي ووضعه تحت رقابة دولية وتفكيكه بلا تأخير أو تسويف، وإنشاء منظومة متكاملة للتفتيش ومراقبة لهذه الالتزامات تحت إشراف المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، والنص على عواقب وخيمة إذا انتهكت سوريا التزاماتها، ومعاقبة المسؤولين عن تلك المجزرة أمام القضاء الجنائي الدولي.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) في تصريحات للصحفيين اليوم "إن موسكو تعمل على خطة فعالة ومحددة لوضع أسلحة دمشق الكيميائية تحت السيطرة الدولية وتناقش التفاصيل مع الحكومة السورية" .. موضحا ان الخطة التي أعدت بالتنسيق والاتصالات مع الولايات المتحدة، ستعرض على دول أخرى قريبا.
واشارت الانباء الصحفية الى ان العرض الروسي بوضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي لإبعاد خطر الضربات عن دمشق لاقت ترحيبا حذرا حتى من مؤيدي الضربة العسكرية، في الوقت الذي وصفها الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) بأنها قد تشكل اختراقا كبيرا، فيما ندد الائتلاف الوطني السوري المعارض للنظام السوري بالاقتراح الروسي، وعدّه مناورة سياسية لإضاعة الوقت.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان أوباما الذي كان يعتزم عرض خطته بشن ضربات عسكرية ضد نظام بشار الأسد على رأي عام أمريكي، وجد نفسه يعلق على مبادرة دبلوماسية روسية تقضي بفرض رقابة دولية على ترسانة محظورة من الأسلحة الكيميائية السورية وتدميرها، بالرغم من انه لم يصرف النظر عن الحل العسكري، لكن الواقع أنه بموافقته على درس المبادرة الروسية أرجأ التحرك المحتمل.
بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) إلى إزالة أسلحة سوريا الكيميائية تحت إشراف المنظمة الدولية، واكد إنه قد يقدم هذا الاقتراح إلى مجلس الأمن إذا ما أكد المفتشون الدوليون استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، في محاولة للخروج من الشلل المحرج الذي يعاني منه المجلس ازاء الأزمة السورية.
وكالات + الهيئة نت
ح
وزير الخارجية الفرنسي يكشف النقاب عن مشروع قرار سيقدم الى مجلس الامن بشأن الازمة السورية
