اصدرت الامانة العامة للهيئة بيانا بخصوص التدخل الأجنبي في سوريا، ورأت ان التدخل هو لحماية أمن حلفاء الدول العظمى وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، وللمحافظة على المصالح الخاصة لهذه الدول، وفيمايلي نص البيان:
بيان رقم (924)
المتعلق بالتدخل الأجنبي في سوريا
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإن ما يجري في سورية ومنذ أكثر من عامين لهو من المصائب العظيمة الواقعة على الأمة عامة وعلى سوريا خاصة، وهو من النوازل القاصمة بما كسبت أيدي الحاكم الظالم المستبد ونظامه القمعي الذي حول الدولة من جهاز رعاية للشعب في أمنه وخوفه إلى أجهزة قمع وقتل، بعيداً عن أي أثر لعقل رشيد وفعل سديد.
وكان الأولى أن يلجا الحاكم وأعوانه إلى سماع أنات الشعب ونصائح الناصحين، وأن يعالجوا معاناته بحكمة وإنسانية بعيداً عن العنف والقتل والدمار، وبما يجنب سوريا وشعبها مصائب العدوان والتدخلات الأجنبية الخارجية.
إن مما يشهد له الحاضر ويسجله التاريخ أن الشعب السوري اليوم هو في ملحمة كبرى بدأت تتململ في حراك سلمي لإنقاذ كرامته التي استهان بها الحاكم المستبد، واستنقاذ ما يمكن إنقاذه من سورية التاريخ والحاضر.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تشد على أيدي أبناء الشعب السوري الشقيق في ثورته؛ فإنها تحذر من التدخل الأجنبي في سوريا، وتذكر القوى الحاكمة فيها بمصائر من سبق من الزعماء المستبدين عندما خالفوا إرادة شعوبهم وعملوا بهم تشريداً وقتلاً، فكانت عاقبتهم غير محمودة، ولتعلم هذه القوى أن الرضوخ لإرادة الشعب أكرم للحاكم وأعوانه وأسلم لهم.
وفي الوقت الذي تدرك فيه الهيئة أن الحق ومقتضى العدل والإنصاف هو مع الشعب السوري الذي يرزح تحت وطأة القتل والذبح والتدمير، وأن الخطر ما يقوم به النظام في سوريا؛ فإنها تدرك أيضاً أن التدخل الأجنبي في سوريا إنما هو لحماية أمن حلفاء الدول العظمى وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني، وللمحافظة على المصالح الخاصة لهذه الدول، وإطالة أمد الصراع ما أمكن تنفيذاً لهذه الأغراض وغيرها. لكن الحقيقة الماثلة أن الشعب السوري وعلى الرغم من كل الجراحات وغزارة التضحيات؛ قادر بإذن الله ومعونته على تحقيق النصر وإفشال مخططات الأعداء وأن قدر الله تعالى ماضٍ وهو القائل جل وعلا: ((وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) الأنعام: 129
وتدعو الهيئة الله تعالى أن يحفظ سوريا وشعبها من شرور حكامها وأعدائها الخارجيين وأن يبقيها موحدة كريمة عزيزة قوية، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
الأمانة العامة
1 ذو القعدة/ 1434 هـ
7/9/2013 م
بيان رقم (924) المتعلق بالتدخل الأجنبي في سوريا
