دعت منظمة \"هيومن رايس ووتش\" حكومة المالكي الحالية الى السماح بانطلاق تظاهرات 31 آب يوم غد السبت.
وتحدثت المنظمة مع ناشطين من مجموعتين ستقيمان تظاهرتين متزامنتين في بغداد، الأولى في ساحة التحرير، والثانية في ساحة الفردوس، فقد تحدّث أحد منظمي التظاهرة الأولى عن أن مسؤولي وزارة الداخلية كانوا قد طلبوا منه تأكيد عنوان سكنه بعد تقديم الطلب، وهو ما فسره على أنه محاولة لتخويفه، بينما قال ناشط آخر: إنّ مسؤولين أمنيين أبلغوه بأن نائب وزير الداخلية عدنان الأسدي اعترض شخصيا على الطلب.
ونسبت مصادر صحفية اليوم الجمعة إلى القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة جو ستورك قوله: إنه من المفارقة أن يوحي مسؤولون بأن استخدام القوة لمنع تظاهرات سلمية من شأنه مساعدة العراق في "مسيرته نحو الديمقراطية"، مبيناً أنّ السلطات يمكنها حظر التظاهرات، إذا اعتقدت أنها ستجنح إلى العنف، لكن مبعث القلق على ما يبدو هو أن تثير التظاهرات الحرج أو الإزعاج السياسي للحكومة.
وأضاف ستورك أن السلطات تبدو وكأنها أكثر انشغالاً بمنع العراقيين من التعبير السلمي عن آرائهم منها بحمايتهم من الاعتداءات التي قتلت وجرحت كثيرين منهم هذا العام، مؤكدا أن على قوات الأمن ومسؤوليها أن تحمي المتظاهرين السلميين، وأن توفر لهم مساحة آمنة للاحتجاج، لا أن تخيف الناس لدفعهم إلى التزام الصمت.
ويتوقع منظمو المظاهرتين مضيهما قدماً، لكنهم عبروا لـ"هيومن رايتس ووتش" عن شعورهم بالقلق من لجوء قوات الأمن الحكومية إلى استخدام القوة لمنع التظاهرتين اللتين أكدوا أنهما ستكونان سلميتين، كما عبروا عن قلقهم من إمكانية اعتقال المنظمين وتخويفهم، إذا جرت التظاهرتان المزمعتان.
ونسبت وكالات الأنباء إلى عضو اللجنة التنظيمة لـ"حملة إلغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين" حميد جحجيح قوله: إنّ منظمي التظاهرة يتوقعون تجمع عدد قد يصل إلى 10 آلاف شخص يوم 31 آب على الرغم من رفض وزارة الداخلية إصدار التصاريح، مؤكداً أن العراقيين يملكون الحق في التظاهر بحكم الدستور، لكنه أبدى مخاوف من أن قوات الأمن قد تجنح إلى العنف معهم، وتعتقل المنظمين وغيرهم.
ومن الواضح أن أسباب وزارة الداخلية لمنع مظاهرات 31 آب تبتعد كثيراً عن توصيات الحفاظ على حرية التعبير وحمايتها، وفق "هيومن رايتس ووتش".
الجدير بالذكر أن وزارة الداخلية كانت قد أصدرت بيانا يوم 27 آب، تحججت فيه بما سمتها "التحديات الأمنية الجسيمة واكتظاظ شوارع وساحات العاصمة، وأن كلها مقتضيات تدعو الى تأجيل التظاهرة"؟؟!!، على حد زعمه.
الهيئة نت
ي
هيومن رايتس ووتش تطالب حكومة المالكي بالسماح لتظاهرات 31 آب لا أن تخيف الناس وتدفعهم إلى الصمت
