انضمت ألمانيا إلى الموقف البريطاني الرافض للمشاركة بتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، فيما أكدت فرنسا استعدادها للمشاركة في التحالف إلى جانب الولايات المتحدة دون انتظار موافقة مجلس الأمن الذي من المستبعد أن يتوصل الى اتفاق بسبب رفض موسكو صدور أي قرار أممي ضد دمشق.
ونقلت المصادر الصحفية عن وزير الخارجية (غيدو فيستر فيله) قوله لصحيفة ألمانية "إن بلاده لم يطلب منها المشاركة في العمل العسكري، ولا هي معنية بهذا العمل"، كما أعقبه تصريح ادلى به الناطق باسم الحكومة (ستيفن سيبرت) اليوم الجمعة قال فيه "ان ألمانيا ليست معنية بالمشاركة في توجيه ضربة عسكرية للنظام في سوريا".
على الصعيد نفسه قال رئيس الوزراء الإيطالي (إنريكو ليتا) إن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية ضد سوريا إذا لم تؤيدها الأمم المتحدة، لكنه قال "ان إيطاليا تساند تماما الإدانة الدولية لنظام الأسد، ويجب على المجتمع الدولي أن يرد بقوة على الأسد ونظامه وعلى الفظائع التي ارتكبت"، فيما قال رئيس الوزراء الكندي (ستيفن هاربر) "إن بلاده مقتنعة بضرورة تنفيذ حملة عسكرية غربية ضد الأسد" .. مشيرا إلى أن كندا لم تقرر بعد المشاركة عسكريا فيها.
من جانبها اكدت فرنسا تمسكها بالمشاركة في التحالف الذي دعت له الولايات المتحدة لضرب النظام السوري، وقال الرئيس (فرانسوا هولاند) "ان الضربة العسكرية قد توجه الى نظام بشار الأسد يوم الأربعاء القادم" .. معربا عن أسفه لقرار لندن عدم المشاركة بالتحالف.
ولفتت المصادر الصحفية الانتباه الى ان الإدارة الأمريكية ما زالت تواجه صعوبات محلية لحشد التأييد السياسي لمساعيها العسكرية ضد سوريا، فقد قدمت إدارة الرئيس (باراك أوباما) الى الكونغرس ما وصفتها بأنها أدلة جديدة على أن الحكومة السورية هي المسؤولة عن الهجوم بأسلحة كيمياوية، لكنها واجهت مقاومة صلبة لأي تحرك عسكري من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ونسبت المصادر الى العديد من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قولهم : "إن الإدارة قدمت حجة مقنعة للقيام بعمل عسكري، لكن كثيرين لم يقتنعوا بينهم العديد من المشرعين الكبار من الحزبين، على رأسهم (كارل لفين) الديمقراطي رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الذي قال أمس " يجب على البيت الأبيض أن يجمد أي عمل عسكري حتى يكمل مفتشو الأمم المتحدة تحقيقاتهم في موقع الهجوم".
وخلصت المصادر الصحفية الى القول "بالرغم من الممانعة الداخلية لتوجهاته، أصر البيت الأبيض امس الخميس على أن الرئيس أوباما سيحدد قراره بشأن الملف السوري وفقا للمصالح الأمريكية دون الحاجة إلى انتظار الأمم المتحدة أو حلفائه مثل بريطانيا، وذلك بعد رفض البرلمان البريطاني مذكرة تتيح للحكومة توجيه ضربة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد".
وكالات + الهيئة نت
ح
المانيا وايطاليا ينضمّان الى بريطانيا في عدم المشاركة بالعمل العسكري ضد سوريا
