اعلن وزير الحرب البريطاني (فيليب هاموند) إن بلاده لن تشارك في أي عمل عسكري ضد سوريا بعد ان خسرت الحكومة على نحو غير متوقع إقتراعا مهما في البرلمان حول هذه المسألة.
ونقلت الابناء الصحفية عن (هاموند) قوله اليوم : "إن الولايات المتحدة - وهي حليف رئيسي لبريطانيا - ستشعر بخيبة أمل لان بريطانيا لن تشارك، لكنني لا أتوقع ان عدم مشاركة بريطانيا سيوقف أي عمل" .. متوقعا أن تسعى امريكا ودول أخرى لإيجاد رد مناسب على الهجوم الكيماوي الذي شنته القوات السورية على منطقة الغوطة بريف دمشق.
واشارت الانباء الى ان تصريح (هاموند) جاء في أعقاب تصويت نواب مجلس العموم البريطاني ( البرلمان) ضد قرار يسمح من حيث المبدأ لبريطانيا بالمشاركة في عمل عسكري ضد سوريا .. موضحة ان (285) نائبا صوتوا ضد مشروع القرار مقابل (272) لصالحه خلال الجلسة الماراثونية التي عقدها البرلمان مساء أمس.
كما نسبت الانباء الى رئيس الوزراء البريطاني (ديفيد كاميرون) قوله في تصريح مماثل عقب عملية التصويت "إنه من الواضح أن البرلمان لا يريد أي عمل عسكري لذا ستتصرف الحكومة وفقا لذلك".
وأكد هاموند أن " ما حدث سيترك بعض التوتر في العلاقة الخاصة بين البلدين". واتهم الوزير غزو العراق بتضليل الرأي العام في بريطانيا وشحنه ضد أي تدخل عسكري في الشرق الأوسط.
واكدت الانباء ان تصويت النواب البريطانيين يعد لطمة قوية لـ(كاميرون) الذي يؤيد شن ضربة عسكرية ضد دمشق، كما يعني أن بريطانيا لن تشارك على الإطلاق في أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد سوريا.
وكان نواب البرلمان البريطاني قد ربطوا الشرط الذي وضعه حزب العمال لتأييد ضربة عسكرية ضد سوريا بضرورة تقديم أدلة دامغة على استخدام الأسلحة الكيماوية، كما قرر النواب رفض المقترح الذي أعده كاميرون بالتدخل العسكري في سوريا مدعوما بأدلة من مفتشي الأمم المتحدة الموجودين في سوريا.
في غضون ذلك، أعلنت الامم المتحدة أن فريق التفتيش التابع لها سيغادر سوريا يوم غد السبت وتوقعت أن يقدم الى لأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) تقريراً شفوياً أولياً حول النتائج التي توصل إليها بحلول نهاية الأسبوع.
وقالت الانباء ان التفويض الذي يتمتع به الفريق لا يتضمن تحميل أي من طرفي النزاع في سوريا مسؤولية الهجوم الذي وقع بالقرب من العاصمة دمشق في الحادي والعشرين من الشهر الجاري وخلّف مئات القتلى والمصابين.
وفي أول رد فعل أمريكي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس (باراك أوباما) سيحدد قراره بشأن الملف السوري وفقا للمصالح الأمريكية .. ملمحا إلى أن الادارة الامريكية قد تتخذ اجراء عسكريا أحاديا ضد سوريا.
ونقلت الانباء عن (كيتلين هايدن) المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي قولها " ان أوباما يعتقد بأن هناك مصالح أساسية للولايات المتحدة على المحك وأن الدول التي تنتهك المعايير الدولية المتعلقة بالأسلحة الكيميائية لابد أن تحاسب"، في الوقت الذي قال فيه (إليوت إنغل) عضو لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس "إن الرئيس باراك أوباما ما يزال يدرس خياراته رغم يقينه بأن النظام السوري هو المسؤول عن استخدام الكيماوي".
وكالات + الهيئة نت
ح
وزير الحرب البريطاني (فيليب هاموند) يؤكد ان بلاده لن تشترك في أي عمل عسكري ضد سوريا
