اصبحت سوريا في مواجهة عملية عسكرية غربية وشيكة مع تسارع الاستعدادات العسكرية والدبلوماسية، وفي الوقت الذي تتواتر في الأنباء عن بدء العملية خلال ساعات أو أيام, فشلت مشاورات مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية, فيما حذرت إيران وروسيا من تداعيات كارثية.
ونسبت الانباء الصحفية الى ناشطين قولهم "إن القوات السورية أخلت بعض المواقع في محيط العاصمة دمشق، بينها مساكن مليشيا الدفاع الوطني في معضمية الشام, كما تحدثوا عن إعادة انتشار لتلك القوات في مواقع مهمة بينها مطار دمشق الدولي" في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية السوري (وليد المعلم) أمس إن دمشق ستتصدى للضربات الغربية المحتملة بالوسائل المتاحة .. مجددا نفية استخدام السلاح الكيمياوي في ريف دمشق.
من جهتها أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بوضوح أن القوات السورية استخدمت سلاحا كيمياويا فجر الأربعاء الماضي, وان ذلك يستدعي ردا, دون تحديد موعد لبدء العملية العسكرية المحتملة، في الوقت الذي اكدت فيه مجلة (تايم الأمريكية) في عددها الصادر اليوم إنه تم رصد اتصالات هاتفية بوزارة الدفاع السورية يؤكد مسؤولية نظام الأسد عن استخدام السلاح الكيمياوي، فيما قالت واشنطن إنها ستنشر في نهاية الأسبوع الجاري تقريرا استخباريا يتضمن أدلة على ذلك.
وكانت محطة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية قد قالت من جهتها "إن العملية العسكرية ستستغرق على الأرجح ثلاثة أيام"، فيما كشفت تقارير صحفية أمس أن القوى الغربية أبلغت المعارضة السورية بأن العملية ستنفذ خلال أيام.
واشارت الانباء الى ان واشنطن رفعت عدد المدمرات المجهزة بصواريخ كروز في البحر الابيض المتوسط إلى أربع .. موضحة ان هناك معلومات عن تحرك قوات فرنسية من جيبوتي, إضافة إلى حاملة الطائرات الفرنسية، وان الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين سيجتمعان اليوم لبحث المشاركة في عملية محتملة ضد سوريا.
وكان رئيس وزراء بريطانيا (ديفد كاميرون) قد دعا مجلس العموم إلى الاجتماع اليوم الخميس، وسط تقارير عن مشاركة سلاح الجو في غارات جوية على أهداف سورية ضمن العملية المحتملة، فيما عقد ممثلو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن اجتماعا مغلقا في نيويورك، لبحث مشروع قرار بريطاني يطلب اتخاذ اجراءات لحماية المدنيين بسوريا، لكن المشاورات فشلت وذلك لانسحاب ممثلي روسيا والصين من الاجتماع، حيث طلبت روسيا انتظار تقرير المفتشين الدوليين الخاص بنتاج تحقيقاتهم الحالية في الغوطة الشرقية قبل اتخاذ أي قرار في مجلس الأمن.
بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) اليوم إلى التحرك في نطاق مجلس الأمن, كما دعا الأخير إلى التوحد من أجل السلام في سوريا، كما قال (الأخضر الإبراهيمي) المبعوث الأممي إلى سوريا في جنيف إن استخدام القوة ضد سوريا يتطلب قرارا من مجلس الأمن الدولي.
من جانبهما حذر حليفي سوريا وهما روسيا وايران من ان تداعيات العمل العسكري، ستؤدي الى كارثة في المنطقة لا يمكن التكهن بها، فيما حجمها، فيما حذر لبنان ـ الذي يستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين ـ من أن ضرب سوريا سيؤثر عليه سلبيا.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مع تسارع الاستعدادات العسكرية والدبلوماسية .. سوريا في مواجهة عملية عسكرية غربية وشيكة
