احتشد مئات المحتجين امام مقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي بعد التصويت لصالح إحالة مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل النظام الانتخابي الى المحكمة الدستورية، وسط انباء عن توجه لحل البرلمان.
وقد أثارت نتيجة التصويت انتقادات من أعضاء المجلس خصوصا الإصلاحيين.
وأعلن عدد من النواب المعارضين أنهم سيتقدمون ظهر اليوم (الأربعاء) باستجواب ضد رئيس الوزراء.
ويدعو مشروع القانون الى تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 دائرة الى 10 دوائر، مما اثار إنقساما نيابيا وغضبا جماهيريا.
ويرى منتقدو مشروع القانون انه يمثل ظلما للبعض، كما انه يتجاهل حقائق استجدت مع تغير التركيبة السكانية لبعض المناطق بالكويت.
وقد قاطع عدد من النواب الإصلاحيين جلسة التصويت وخرجوا من المبنى وانضموا إلى نحو 200 متظاهر من مؤيدي الإصلاح.
ويقول مؤيدو مشروع القانون ( وهم من الإسلاميين والإصلاحيين والمستقلين والليبراليين) إن تقليص عدد الدوائر الإنتخابية سوف يقلص الغش الانتخابي وشراء الأصوات، ويقولون إن إحالته إلى المحكمة الدستورية أمر الهدف منه إعاقة الإصلاح.
انباء متضاربة
وفي الوقت ذاته تضاربت الانباء حول استقالة إسماعيل الشطي وزير المواصلات الكويتي بسبب احالة مشروع القانون الى المحكمة الدستورية.
ففي الوقت الذي نفى فيه الشطي ما تردد عن استقالته من منصبه صرح النائب فيصل المسلم المنتمي للتيار الإسلامي للصحفيين بمجلس الأمة بأن الشطي قدم استقالته من الحكومة.
وطالب المسلم الوزراء بأن يحذو حذوا الشطي داعيا الحكومة إلي أن تعترف بخطئها وتعيد النظر في موقفهاوفي مسعى من رئيس الوزراء ناصر الصباح لطمأنة أنصار مشروع القانون قال إن الهدف من إحالته إلى المحكمة الدستورية هو فقط ضمان حصوله "على الحصانة والدعم".
وأكد في كلمة له أمام جلسة مجلس الأمة أهمية بذل الجهد والتفاني في خدمة الكويت وصيانة أمنها واستقرارها باعتبارها المعايير الحقيقية للولاء والوطنية.
وأوضح أن الديمقراطية التي يريدها أهل الكويت هي الديمقراطية التي تعلي صوت الحق وتحترم النظام والقانونوتحقق العدالة والمساواة.
وكان مجلس الامة الكويتي قد شهد الاثنين جلسة صاخبة استمرت اكثر من سبع ساعات كرست للنظر في طلب حكومي بإحالة مشروع قانون لتعديل النظام الإنتخابي إلى المحكمة الدستورية.
وحضر نحو ألف كويتي جلسة مجلس الأمة، وهتفوا بشعارات مناوئة للحكومة وطالبوا باستقالتها، كما رددوا الأناشيد الوطنية.
وكان رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي قد قرر بعدها رفع الجلسة بسبب عدم قدرته على السيطرة على غضب الجماهير.
الهيئة نت - وكالات
المعارضة الكويتية تطالب اليوم باستجواب رئيس الوزراء
