اقتصر موقف مجلس الأمن الدولي ازاء المجزرة الوحشية التي شهدتها امس منطقة الغوطة الشرقية في ريف العاصمة السورية دمشق على تأييد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيق محايد، في استخدام القوات السورية للاسلحة الكيمياوية التي تسببت في مقتل اكثر من (1300) شخصا معظمهم من الاطفال.
ونسبت الانباء الصحفية الى (ماريا كريستينا) مندوبة الأرجنتين والرئيسة الدورية الحالية لمجلس الأمن قولها في بيان صدر عقب المناقشات "إن المجلس تلقى تقريرا من نائب الأمين العام للأمم المتحدة، جرت مناقشته، وعبر الأعضاء عن قلقهم بشأن ما يجري، وطالبوا بكشف حقيقة ما جرى ومتابعة الوضع" .. مشيرة الى ان الدول الأعضاء اتفقت على أن أي استخدام للأسلحة الكيمياوية يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
واوضحت الانباء إن هناك حالة من الارتباك في مجلس الأمن بشأن ما حدث في سوريا .. لافتة الانتباه الى ان مجلس الأمن حرص على مراعاة موقف روسيا والصين من الأزمة السورية, في الوقت الذي تريد فيه الأمم المتحدة أن تعرف أولا ما حدث قبل أن تتخذ أي إجراء.
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقدت جلسته بناء على طلب مشترك وجهته خمس دول من اعضائه الـ(15)، هي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية، التي دعت إلى أن يتوجه خبراء الأمم المتحدة الموجودون في سوريا سريعا إلى مكان الحادث، لكن روسيا - حليفة النظام السوري- وصفت ما جرى بأنه استفزاز.
وبالتزامن مع اجتماع مجلس الامن، سلمت باريس ولندن وواشنطن وبرلين الأمانة العامة للأمم المتحدة طلبا رسميا بالتحقيق في استخدام الاسلحة الكيمياوية في سوريا، وقال دبلوماسيون "إن الطلب المشترك يتحدث عن معلومات ذات صدقية عن استخدام هذه الأسلحة "، كما طلبت الدول الأربع تحقيقا عاجلا بهذه القضية واكدت اهمية السماح للمحققين الدوليين الموجودين في سوريا بالوصول إلى كل المواقع السورية المشتبه بها.
وكان فريق من محققي الأمم المتحدة قد وصل يوم الأحد الماضي إلى دمشق للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في المواجهات الدائرة في سوريا، وقال رئيس الفريق العالم السويدي (أكي سيلستروم) "إن اعضاء الفريق يتشاورونط" مع دمشق للتحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي قرب العاصمة دمشق وإنهم يتابعون الأمر بحذر"، لكنه لم يشر إلى احتمال انتقاله السريع إلى مكان المجزرة الجديدة.
من جهتها دعت جامعة الدول العربية مفتشي الأمم المتحدة إلى اجراء تحقيق فوري في الهجوم الكيمياوي، واعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن استغرابه لحدوث هذه الجريمة النكراء أثناء وجود فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة المكلف بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في دمشق، كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق سريع وواف في التقارير التي تحدثت عن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية في الهجوم على الغوطة، وطالب المتحدث باسم (كاثرين آشتون) مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالسماح لمحققي الأمم المتحدة الموجودين حاليا في سوريا بالوصول إلى المنطقة المنكوبة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
مجلس الأمن يكتفي بتأييد دعوة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق محايد في المجزرة التي شهدتها الغوطة السورية
