وجه القضاء الباكستاني اليوم الثلاثاء اتهاما رسميا الى الرئيس السابق (برويز مشرف) بالوقوف وراء اغتيال رئيسة الوزراء السابقة (بيناظير بوتو) خلال تجمع انتخابي عام 2007، في سابقة بتوجيه التهم إلى قائد عسكري في باكستان.
ونسبت المصادر الصحفية الى المدعي العام (شودري محمد أزهر) قوله في ختام جلسة استماع بمدينة (راولبندي) بالقرب من العاصمة إسلام آباد "إن مشرف متهم بالقتل والتآمر على القتل وتسهيل عملية اغتيال بيناظير بوتو"، في الوقت الذي قالت فيه (أفشان عادل) محامية (مشرف) - الذي وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بضواحي إسلام آباد منذ أكثر من ثلاثة أشهر – "إن الاتهامات غير صحيحة".
ولفتت المصادر الانتباه الى ان توجيه التهم إلى قائد عسكري يُعد حدثا غير مسبوق في الحياة السياسية في بلد حكمه الجيش نحو (66) عاما، لكن يبدو أن هناك توجها جديدا نحو إنهاء قاعدة عدم المساس بقيادات الجيش.
واشارت المصادر الى ان هناك شكوكا راجت بشأن قيام الشرطة الباكستانية بنقل (برويز مشرف) ـ الذي تولى السلطة في تشرين الأول عام 1999 عقب انقلاب عسكري أبيض ـ إلى المحكمة بسبب تهديدات حركة طالبان الباكستانية خلال الأسابيع الماضية بقتله .. موضحة ان حكومة مشرف كانت قد اتهمت زعيم الحركة (بيت الله محسود) بقتل بوتو، لكنه نفى أي علاقة له بهذه القضية قبل أن يُقتل لاحقا بغارة جوية شنتها طائرة أمريكية بدون طيار.
يشار إلى أن القضاء الباكستاني يلاحق (برويز مشرف) ـ إلى جانب ملف بوتو ـ في قضية فرض حالة الطوارئ في البلاد عام 2007، وقضية مقتل (أكبر بقتي) القائد الانفصالي في إقليم بلوشستان خلال عملية عسكرية قبل ذلك بعام.
الجدير بالذكر ان بيناظير بوتو - التي انتخبت مرتين رئيسة للوزراء – كانت قد عادت إلى باكستان نهاية عام 2007 للمشاركة في الانتخابات التشريعية، لكنها قتلت في هجوم مسلح أمام الآلاف من مناصريها خلال تجمع انتخابي كبير في مدينة راولبندي، لكن حزبها فاز في الانتخابات التي تأجلت إلى شباط عام 2008 وتولى خلافتها زوجها (آصف علي زرداري).
وكالات + الهيئة نت
ح
القضاء الباكستاني يوجه اتهاما رسميا الى (برويز مشرف) بقتل رئيسة الوزراء السابقة بيناظير بوتو
