اقتحمت قوات الشرطة والجيش المصري عصر اليوم السبت مسجد (الفتح) في ميدان رمسيس وسط القاهرة بعد حصار للمحتجزين فيه استمر نحو عشرين ساعة، واوضحت الانباء الصحفية انه مع بدء خروج
المحتجزين من داخل المسجد تم إطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي بشكل كثيف، في ظل تحليق عدد من الطائرات المروحية العسكرية فوق المسجد.. مشيرة الى ان المحتجزين الخارجين من المسجد تعرضوا للاعتداءات بالضرب المبرح من قبل القوات الحكومية وممن يوصفون بالبلطجية، كما تم اعتقال عدد كبير منهم واقتيادهم في مدرعات عسكرية الى جهة مجهولة.
ونقلت الانباء عن احد المحتجزين قوله انه شاهد طائرة مروحية وهي تقوم بإنزال عدد من قوات الأمن الخاصة فوق مئذنة المسجد، قبل أن يتم إطلاق النار على المئذنة من قبل القوات الموجودة بمحيط المسجد، للإيحاء بأن المحاصرين هم من اعتلى المئذنة، بالرغم من انه لا يمكن الوصول الى مئذنة المسجد من داخل المكان الذي كان فيه المحتجزون.
كما نسبت الانباء الى (سعد عمارة) عضو اللجنة العليا في حزب الحرية والعدالة ـ وهو أحد المفرج عنهم من داخل مسجد الفتح ـ قوله : "إن أحد ضباط الجيش برتبة لواء تحدث الى المحتجزين وطلب منهم الخروج على شكل مجموعات متتابعة من خمسة أفراد، لكن المعتصمين تخوفوا من القبض عليهم وتلفيق التهم ضدهم، وطلبوا الخروج دفعة واحدة، وهو ما قوبل بالرفض من قبل الضابط" .. مشيرا إلى أنه تم إطلاق قنابل الغاز داخل المسجد، وعند فتح أبوابه للتخلص من رائحة الغاز، قام من يوصفون بالبلطجية بضرب المحتجزين.
وأكد (عمارة) ان ما حدث في منتهى الخطورة، وقال وهو يبكي على ابنه الذي تركه في المسجد ولا يعرف مصيره:"لا أعتقد أن الشعب المصري سترهبه الدماء، وبعد ثورة يناير لن يفرّط الشعب في حريته التي تمتع بها ثلاثون شهرا".
يشار الى انه تم احتجاز أكثر من ألف شخص داخل مسجد الفتح، بينهم عدد كبير من النساء وجثث لقتلى، وقد ارتفع - بعد وفاة سيدة فجر اليوم - عدد القتلى الذين وثّقهم المحاصرون في المسجد وطبيب ميداني منذ مساء أمس الجمعة إلى (66) شخصا.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
القوات المصرية تقتحم مسجد الفتح بعد حصار للمحتجزين فيه استمر نحو (20) ساعة
